التوسعة على العيال في يوم عاشوراء
• يُسن التوسعة على العيال -أي من يعوله وتلزمه نفقتهم من نحو ولدٍ وزوجةٍ وخادم- في يوم عاشوراء ؛ ليُوسع الله تعالى عليه السنة كلها ، فعن علقمة عن عبدالله -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ( *من وسّع على عياله يوم عاشوراء .. لم يزل في سَعة سائر سنته* ) . رواه الطبراني .
• وذلك لأنَّ الله سبحانه أغرقَ الدنيا بالطوفان ، فلم يبقَ إلا سفينة نوح بمن فيها ، فردَّ عليهم دنياهم يوم عاشوراء ، وأُمروا بالهبوط للتأهب للعيال في أمر معاشهم بسلامٍ وبركات عليهم وعلى من في أصلابهم من الموحدِّين ، فكان ذلك يوم التوسعة والزيادة في وظائف المعاش ، فيُسن زيادة ذلك في كل عام ، وذلك مجرّب للبركة والتوسعة .
• قال جابر الصحابي -رضي الله عنه- : ( *جربناه فوجدناه صحيحاً* ) .
وقال أبو الزبير الراوي عن جابر مثله ، وقال شعبة الراوي عن الزبير مثله ، وقال ابن عيينة: جربناه خمسين أو ستين سنة .
• وقال أحد أئمة المالكية :
*قــال الـرسـول صـلاة الله تـشـمـله*
*قولاً وجدنا عليه الحقَّ والنورا*
*مَن بات في ليل عاشوراء ذا سعة*
*يكن بعيشته في الحول مجبورا*
*فارغب فديتك فــيما فـيــه رغّبَنــا*
*خـير الـورى كلهم حياً ومقبورا*
_ قال المؤلف : فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن للحديث أصلا .
• وفي رواية : ( *من وسّعَ على عياله يوم عاشوراء .. وسّع الله تعالى عليه وعلى عياله إلى مثلها من السنة المقبلة ، وأنا الضامن له* ) .
• والحديث له طرقٌ عديدة ، لو فُرض أنها غير صحيحة .. لكان انضمام بعضها إلى بعض يفيده قوّة ، ويصح الاحتجاج به كما قاله البيهقي ؛ كيف وقد صحح بعضها الزين العراقي ، ومن ثمَّ اعترضوا على ابن الجوزي في جزمه بوضعه .
✍🏻 ملخصاً بتصرف : فيض القدير ، وترمسي .