الشعراني والشيخ المُسنُّ 📙
_ الحكاية السادسة والعشرون :
( *الشعراني والشيخ المُسنُّ* )
👇🏻👇🏻👇🏻
• يروى عن الإمام عبد الوهاب الشعراني -رحمه الله- أنه مرَّ ذات يوم في الطريق ، ووجد شيخاً مُسِّناً قد بلغ مِن العمر (١٤٣) سنة .
فسلّم الشعراني على هذا الشيخ ، ورد عليه السلام .
ولما صافح الشعراني هذا الشيخ .. قبض الشيخ على يد الشعراني حتى أوجعته .
فاستغرب الشعراني من القوة التي في هذا الشيخ المُسن .
ثم قال الشيخ يخاطب الشعراني مَن أنت ؟
فقال له : أنا عبد الوهاب الشعراني .
فقال له الشيخ : اجلس فإني أتمنى أن ألتقي بك ؛ لما سمعتُ أنّك وجّهتَ همّتك إلى التصوف .
فجلس الشعراني .
فسأله الشيخ : مَن هو الولي عندكم ؟
فقال الشعراني : هو مَن يطلب العلم ويكثر الصلاة والصدقة ، وعدد له كثير مِن أفعال الخير .
فقال له الشيخ : وهل تعلم أن هذا الولي لم يحسد ولم يبغض ولم يحقد أحداً منذ خلقه الله إلى أن توفي ؟
فقال له الشعراني : لا .
فقال الشيخ : هذه الأعمال التي ذكرتَها .. يحبطها حسد واحد .
ثم قال : هل تدري مِن أين هذه القوة التي معي ؟
قال الشعراني : لا أدري .
فقال الشيخ : هي مِن لُقيمات الحلال التي أكلناها في السنين الماضية .
وقد بلغتُ مِن العمر (١٤٣) ، كلها مرّتْ عليَّ وأنا في صفاء وصحة بحمد الله تعالى .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : تحفة الأشراف ج١ صـ٤٤ .
🖊️ مما يُستفاد من هذه الحكاية :
• الحرص على الاستفادة من كل أحد خصوصاً مِن كبار السِّن .
• خطورة الحسد والحقد وأمراض القلوب .
وأنها تورث الضعف في البدَن ، مع كونها من محبطات الحسنات .
• أن أكل الحلال .. يورث القوة في البدن مع طول العمر بمشيئة الله تعالى .
... وغير ذلك مِن الفوائد .
*نسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا مِن النفاق ومن الحسد والحقد وسائر أمراضه*
*وأن يرزقنا الحلال وأن يجنبا الحرام*
*وأن يرزقنا صحة في تقوى ، وطول عمر في حسن عمل ، ورزقا واسعاً لا يعذبنا عليه ، وأن يحفظنا أين ما كنا ، ولا يكلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحدٍ مِن خلقه طرفة عين*
*في خير ولطف وعفو وعافية* .