النحت في الكلام
*النحت في الكلام*
• قال ابن الفارس في (فقه اللغة) : العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة ، وهو جنس من الاختصار ؛ وذلك كقولهم :
( *حيعلة* ؛ مِن حيَّ على .
*وبسملة* ؛ مِن باسم الله .
*وهيللة* ؛ مِن لا إله إلا الله .
*وحوقلة* ؛ مِن لا حولَ ولا قوة إلا بالله .
*وجعفدة* ؛ مِن جُعلت فداك .
*وسبحلة* ؛ مِن سبحان الله .
*والحسبلة* ؛ مِن حسبي الله .
*والسمعلة* ؛ مِن السلام عليكم .
*والطلبقة* ؛ مِن أطالَ اللهُ بقاءك .
*والدمعزة* ؛ مِن أدام الله عِزّك ) .
• ومن ذلك : الألفاظ المشهورة عن سيدنا علي -رضي الله عنه- ، وهي :
( *والله ما تربعلبنت قط*؛ أي ما أكلت اللبن يوم الأربعاء .
*ولا تسبتسمكت قط* ؛ أي ما أكلت السمك يوم السبت .
*ولا تعمقعددت قط* ؛ أي ما تعممت وأنا قاعد ؛ لأنه يدل على تحسين العمة ، وسيدنا علي لا يريد ذلك .
*ولا تسرولقمتُ قط* ؛ أي ما لبست السراويل قائماً ؛ لئلا يظهر شيء من عورته، ولما قيل: إن لبس السراويل من قيام .. يورث الفقر كالتعمم قاعداً ) .
• *حكاية* : يُحكى عن بعضهم أنه قال :
( دخلتُ على شيخي فدمعزتُ وطلبقت ، فسأل عن الحال : فحمدلتُ ، غير أنني شكوتُ كيد الكائدين .. فكبتعني ، فجعفدته وبأبأتُه ، وقلتُ له إنهم سيصرفونني عن عملي .. فحسبلَ وحوقل ، فأردفتُ أنني وجدتُ عملاً خيراً منه .. فمشكَن ، ثم إنني سمعلتُ .. فعلسمَ ) .
_ وتفسير ذلك : (دمعزت) ؛ أي قلتُ دام عِزُّكَ ، و(طلبقتُ) قلتُ : أطال الله بقاءَك ، و(حمدلتُ) قلتُ : الحمد لله ، (فكبتعني) ؛ قال لي : كبتَ اللهُ عدوَّك ، (فجعفدتُه) ؛ قلتُ : جُعلتُ فداءَك ، (وبأبأته) ؛ بأبي أنت وأمي ، (فحسبل) ؛ حسبي الله ، و(حوقل) ؛ لا حول ولا قوة إلا بالله ، (فمشكن) ؛ قال : ما شاء الله كان ، (سمعلتُ) ؛ قلتُ السلام عليكم ، (فعلسم) ؛ قال : وعليكم السلام .
• *مهمة* : ذكر الشيخ محمد ابن جماعة في كتابه (تذكرة السامع والمتكلم) ما حاصله :
وكلما كتب اسم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كتب عليه بعد : الصلاة والسلام ، ويصلي هو عليه بلسانه أيضاً ... إلى أن قال :
ولا يختصر الصلاة في الكتابة ولو وقعت في السطر مراراً ، كما يفعل بعض المحرومين المتخلّفين فيكتب : ( *صلع ، أو صلم ، أو صلسم* ) ، وكل ذلك غير لائق بحقه -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وقد ورد في كتابة الصلاة بكمالها وترك اختصارها آثارٌ كثيرة .
وإذا مرَّ بذكر صحابي لا سيما الأكابر منهم .. كتب : (رضي الله عنه) ، وكلما مرَّ بذكر أحد من السلف فعل ذلك ، أو كتب : (رحمه الله) ، ولا سيما الأئمة الأعلام وهُداة الإسلام .