التعاطف والتراحم
🤲🏻 *لحصول الفرج ولِكشفِ الكُرَب ولِدفع البلاء* {٤}
( *التعاطف والتراحم*)
• قال الحبيب العلامة *عمر بن سقاف السقاف* -رضي الله عنه- :
( ومما يدفع النوازل ويكشف البلايا ، ويكمل به السرور والعطايا : تعاطف الإخوان وتراحمهم ، واجتماع قلوبهم على الخير والطاعة والمودة الصافية ، فبذلك تنزل البركات ، وتدفع البليات ، وترفع الدرجات ، وتستجاب الدعوات ؛ إذ هو الطريق الأقرب إلى رفع نوازل الزمان ، وطوارق الحدثان -الحوادث- ؛ أعني : التألف والتعاطف بين القرابة والجيران ، وقد عزَّ بل عدم ذلك في زماننا هذا ؛ لغلبة القسوة والجفوة ، فترادفت البلايا والنوازل ، نعوذ بالله من ذلك .
• قال الإمام الشعراني -رحمه الله- :
( أُخذِتْ علينا العهود : أن نُعلِّم كل من رأيناه في بلاء في هذا الزمان طريق الخلاص منه ، وأعظم طريق إلى رفع البلاء النازل على الناس في حارة أو قرية أو زاوية : مصالحة بعضهم بعضاً بالبِر والإكرام والهدايا ، حتى يحصل الائتلاف والمحبة ، فعند ذلك يرتفع عنهم البلاء كالبرق الخاطف .
وقد علّمتُ ذلك لبعض أهل القرى وكانت بينهم عداوة شديدة ، فاصطلحوا وتعاطفوا .. فارتفع عنهم البلاء .
وإيضاح ذلك : أن البلاء لا ينزل قط على قوم وهم على قلب رجل واحد في الطاعة والخير أبداً .
ولو قُدِّر أن البلاء ينزل .. يمكث بين السماء والأرض السنة وأكثر لا ينزل ، حتى تقع بينهم العداوة .. فينزل .
• وقد سُئِل سيدي علي الخواص -رحمه الله- عن سبب منافرة قلوب الناس فقال : سببه عدم إحسانهم بعضهم بعضاً ؛ فإن الحسنة هي التي تربط بين القلوب ) .
✍🏻 تفريح القلوب ص٥٦ و ٥٧ .