حكم كتابة التمائم {التميمة} وتعليقه
✒️ *ردود على الوهابية*
_ المنشور الثاني عشر :
• ( *حكم كتابة التمائم {التميمة} وتعليقها* )
• مما يتسرع به كثير من الجهلة : أن يقوم برمي (الشرك) على كل من رآه يعلّق تميمة .
• *والتميمة* : هي ما يُعلّق على الإنسان للوقاية من العين ، ونحو ذلك .
• وخلاصة الجواب عن هذه المسألة :
أنه يجوز كتب التمائم وتعليقها على الآدميين أو على الدواب ، على المذهب الصحيح الذي عليه المحققون من علماء الأمة المحمدية ، وذلك بثلاثة شروط :
١- أن يكون بأسماء الله تعالى ، أو بقرآن ، أو بِذِكْر .
٢- وأن تكون باللسان العربية ، أو بغيرها إذا كان يعرف معناها ، ولا يجوز بما لا يعرف معناها .
٣- وأن يعتقد أن التميمة لا تؤثر بذاتها ، بل بإذن الله تعالى .
• فعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- ، قال: إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: ( *أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون* ) .. فإنها لن تضره .
فكان عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- يلقنها من بلغ من ولده، ومن لم يبلغ منهم .. *كتبها في صك ثم علقها في عنقه* .
رواه الترمذي وغيره .
• وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد : عن ابن حبان قال: سألت جعفر بن محمد بن علي -رضي الله عنهم- عن تعليق التعويذ؟ فقال : ( *إن كان مِن كتاب الله أو كلام عن نبي الله .. فعلقه واستشف به ما استطعتَ* ) .
• وذكر أيضاً أن الإمام أحمد -رحمه الله- سُئل عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء ؟
قال : ( *أرجو أن لا يكون به بأس* ) .
• وقال عبد الله ابن الإمام أحمد : ( *رأيتُ أبي يكتب التعويذ للذي يفزع، وللحمى بعد نزول البلاء* ) .
• وقال ابن تميمة في فتاويه :
( *نقلوا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه كان يكتب كلمات من القرآن والذكر ويأمر بأن تسقى لمن به داء* ) .
وهذا يقضي : أن لذلك بركة ، ونص الإمام أحمد على جوازه. اهـ
• وقد سُئل الشيخ ابن حجر -رحمه الله- : ما حكم كتب العزائم وتعليقها على الصبيان والدواب؟
*فأجاب رضي الله عنه* : يجوز كتب العزائم التي ليس فيها شيء من الأسماء التي لا يعرف معناها، وكذلك يجوز تعليقها على الآدميين والدواب، والله سبحانه أعلم بالصواب.
✍🏻 الفتاوى الحديثية .
• *سؤال* : ما المنهي عنه من التمائم في حديث : ( *من علق تميمة فقد أشرك* ) ؟
_ *الجواب* : قال العلماء : المراد بالتميمة في هذا الحديث هي: خرزة أو قلادة، تُعلق على الإنسان، كانت الجاهلية يعتقدون أنها تدفع الآفات، وإنما كان ذلك شركاً ؛ لأنهم أرادوا به دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله، ولا يدخل في ذلك ما كان بأسماء الله وكلامه .
• وقال الشيخ ابن حجر العسقلاني عند ذكره لهذا الحديث :
( هذا كله في تعليق التمائم وغيرها مما ليس فيه قرآن ونحوه .
فأما ما فيه ذكر الله .. فلا نهي فيه ؛ فإنه إنما يجعل للتبرك به والتعوذ بأسمائه وذكره ) .
✍🏻 انتهى : فتح الباري .
• وفي كتاب (عون المعبود) :
وإنما جعلها شركاً -أي في حديث : { *من علّق تميمة فقد أشرك* } .. لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم ، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه .
والله أعلم .