حكاية المَلِك وانحباس الريح في بطنه
📙 *حكايات وعِبَر*
_ الحكاية الثانية والعشرون :
( *حكاية المَلِك وانحباس الريح في بطنه* )
• حكي عن بعض الملوك : أنه حبست الريح في بطنه حتى قارب الهلاك ، فقال : مَن أزال عني هذا البلاء .. أعطيتُه ملكي كله ، فسمعه شخص من أولياء الله تعالى ، فجاءه فمسح بطنه بيده ، فخرجت منه ريح منتنة ، فشفي المَلِك حالاً ، فقال -المَلِك- : يا سيدي ؛ عزلتُ نفسي ، فاجلس على سرير المملكة ، فقال الشخص الولي : لا حاجة لي بمتاع قيمته ريح منتنة ، ولكن اتعظ بهذا ، فالذي تعززتَ به .. قيمته هذه ، والعافية مملكة ونعمة لا قيمة لها ؛ كما ورد في الحديث ( *مَن أصبح منكم آمناً في سِربه ، معافىً في جسده ، وعنده قوت يومه وليلته .. فكأنما حيزت له الدنيا* ) .
✍🏻 انتهى نقلاً من كتاب : تفريح القلوب وتفريج الكروب صـ٦٣ .
🖊️ مما يُستفاد مِن هذه الحكاية :
• أن العافية هي مِن أغلى ما يملكه الإنسان .
• على الإنسان أن يستشعر نعم الله عليه ؛ كخروج الريح والأوساخ منه دون مشقة ودون الاحتياج إلى آلات ومُعدّات .
• اذا انحبس على الإنسان ريح أو بول ولم يقدر على إخراجه .. ضاقت عليه الدنيا بما فيها ، ولو عرض عليه حينها ملك الدنيا كلها ، أو خروج (ضرطة) واحدة منه انحبست عنه .. لاختار خروج الضرطة .
• ومما يُستفاد : أن هذا المُلك الذي مع هذا المَلِك : لا يسوى ضرطة واحدة .
... وغير ذلك من الفوائد .
*نسأل الله أن يرزقنا كمال العفو والعافية الدائمة المرضية له في الدين والدنيا والآخرة .*
*وأن يجعلنا من عبيد الإحسان والامتنان ولا يجعلنا من عبيد البلاء والامتحان* .
