🌙 *خمسة أعمال تُطلب في أول ليلة من كل شهر هجري*
• *أولاً* : الدعاء عند رؤية الهلال أو العلم به ، وهو أن يقول :
( *الله أكبر ، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تُحب وترضى ، ربُنا وربُك الله ، الله أكبر ، لا حولَ ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر ، وأعوذ بك من شر القدَر ، وشر المحشر* ) .
ثم يقول :
( *هلال خير ورُشد* ) مرتين ، ( *آمنتُ بالذي خلقَك* ) ثلاثاً .
ثم يقول : ( *الحمد لله الذي ذهب بشهر ذي القعدة وجاء بشهر ذي الحجة* ) .
كل ذلك : رواه أبو داود ، والدارمي ، والترمذي .
• ويستحب أيضاً أن يقول :
( *اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل ، اللهم اجعل شهرنا الماضي خير شهر ، وخيرَ عاقبة ، وأرسل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام ، والأمن والإيمان ، والمعافاة والرِّزق الحَسَن* ) .
كما رواه البخاري في تاريخه وابن منده وابن عساكر .
• وهنالك دعاء أيضاً لسيدنا *علي زين العابدين* -رضي الله عنه- كان يقوله إذا نظر إلى الهلال ؛ وهو :
( *أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ ، الدَّائِبُ السَّرِيعُ ، الْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِير ، الْمُتَصَرِّف فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ ، آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَأَوْضَحَ بِكَ الْبُهَم ، وَجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ، وَعَلامَةً مِنْ عَلامَاتِ سُلْطَانِهِ، وَامْتَهَنَّكَ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَالطَّلوع والأُفولِ ، وَالإِنارَةِ وَالْكُسُوفِ، فِي كُلِّ ذلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ، وَإِلَى إرادته سَرِيع، سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ فِي أَمْرِكَ، وَأَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شأنك، جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ حَادِثٍ لأَمْرِ حادثٍ، فَأَسْأَلُ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكَ وَخَالِقِي وَخَالِقَكَ، وَمُقَدِّرِي وَمُقَدِّرَكَ ، وَمُصَوِّرِي وَمُصَوِّرَكَ ، أَنْ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَكَ هِلاَلَ بَرَكَةٍ لَا تَمْحَقُهَا الأَيَّامُ ، وَطَهَارَةٍ لا تُدَنْسُهَا الآثام ، هلالَ أَمْنِ مِنَ الآفاتِ ، وَسَلَامَةٍ مِنَ السيئات ، هلالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ ، وَيُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ ، وَيُسْرِ لا يُمَارِجُهُ عُسْرٌ، وَخَيْرِ لا يَشُوبُهُ شَرٌّ ، هِلَالَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَنِعْمَةٍ وَإِحْسَانِ، وَسَلَامَةٍ وَإِسْلام .*
*اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ، وَأَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَأَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ، وَوَفِّقْنَا فِيهِ لِلتَّوْبَةِ، وَاعْصِمْنَا فِيهِ مِنَ الْحَوْبَةِ ، وَاحفَظْنَا فِيهِ مِنْ مُبَاشَرَةِ مَعْصِيَتِكَ، وَأَوْزِعنَا فِيهِ شُكُرَ نِعمَتِكَ، وَأَلْبِسْنَا فِيهِ جُنَنَ الْعَافِيَةِ، وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا بِاسْتِكْمَالِ طَاعَتِكَ فِيهِ الْمِنَّةَ ، إِنَّكَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ* ) .
• *تنبيه* : من لم يأتِ بالدعاء في أول ليلة .. فله أن يأتي به في ثاني ليلة أو في ثالث ليلة ؛ لأن وقت هذا الدعاء يستمر إلى الليلة الثالثة من الشهر ، كما نُص على ذلك في كتاب (فتوحات الوهاب) .
• *ثانياً* : استحسن بعض العلماء : أن يقرأ بعد ذلك سورة (تبارك) في أول ليلة من الشهر ؛ لأثر فيه .
قال السبكي -رحمه الله- :
وكأن ذلك ؛ لأنها ثلاثون آية على عدد أيام الشهر ولأنَّ السكينة تنزل عند قراءتها، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقرؤها عند النوم .
• *ثالثاً* : تسن التهنئة عند دخول الشهر ، وتسن المصافحة -عند اتحاد الجنس ؛ أي الرجل يصافح الرجل، والمرأة تصافح المرأة- ، ويسن إظهار البشاشة ، والدعاء بالمغفرة .
كأن يقول : ( *تقبّل الله منكم، أحياكم الله لأمثاله ، كل عام وأنتم بخير* ) .
وترد عليه بنفس هذه الدعوات ، أو تقول له : (*وإياكم*) .
• *رابعاً* : استحسن بعض العلماء النظر إلى (مثال خاتم النبوة) الذي كان بين كتفيه -صلى الله عليه وآله وسلم- ، كما نُقل ذلك عن الشيخ الترمذي -رحمه الله- .
• *خامساً* : نص الفقهاء : إلى أنه يسن صيام أول ثلاثة أيام من كل شهر .
ويستحب صيام أول تسعة أيام من شهر ذي الحجة ، وقد ورد كما في سنن ابن ماجة : ( *أن صيام يوم منها كصيام سنة* ) .
والله أعلم .
*اللهم يا من وفق أهل الخير للخير وأعانهم عليه وتقبله منهم*
*وفقنا للخير وأعنا عليه وتقبله منا في خير ولطف وعفو وعافية*