حكايات في تعداد النِّعم عند وجود المصائب
📙 *حكايات وعِبَر*
_ الحكاية الثالثة والعشرون :
( *حكايات في تعداد النِّعم عند وجود المصائب* )
• *الحكاية الأولى* : جاء فقير إلى بعضهم يشكو فقره ، فقال له : أرى عندك جواهر ثمينة ، فكيف تشكو الفقر ؟!
فقال الفقير : لا والله يا سيدي ، أنا مفلس .
فقال الرجل للفقير : حسناً بعني عينيك بكذا وكذا ، فقال الفقير : كلا لن أبيعها .
ثم قال الرجل للفقير : فهل تبيعني يدك أو رجلك مقابل كذا وكذا مِن المال ، فقال الفقير : لا ؛ لن أبيعك .
فقال الرجل للفقير : إذن هذه هي الجواهر التي معك .
فانتبه حينها الفقير واستغفر ورجع .
• *الحكاية الثانية* : شكا رجل إلى بعضهم كثرة عياله فقال له : انظر أيهم ليس مكتوباً في ديوان المرزوقين .. فأخرجه من بيتك .
ففهم ذلك الرجل المقصود وانتبه -أي أنَّ ما مِن مخلوق إلا وقد تكفل الله برزقه- .
• *الحكاية الثالثة* : مَر سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بمبتلى أجذم أصم أعمى أبكم ، وهو يبول .
فقال لمن معه : هل ترون في هذا مِن نعم الله تعالى شيئاً ؟ قالوا : لا .
فقال سيدنا عمر : بلى ، ألا ترونه يبول فلا يعتصر ولا يلتوي، فيخرج بوله سهلاً ، فهذه نعمة من الله تعالى .
• *الحكاية الرابعة* : مَر سيدنا عيسى -على نبينا وعليه وآلهم أفضل الصلاة والسلام- بأعمى مُقعد قطعه الجذام ، السماء من فوقه ، والوادي من تحته ، والثلج عن يمينه ، والبرد عن يساره ، وهو يحمد الله .
فقال له سيدنا عيسى -عليه السلام- : علامَ تحمد الله تعالى وهذا حالك ؟! فقال : أحمد الله إذ لم أكن الساعة ممن يقول : إنك إله ، أو ثالث ثلاثة .
✍🏻 انتهى جميعه ملخصاً بتصرف : تفريح القلوب ، وتفريج الكروب صـ٦٣ و ٦٤ .
🖊️ مما يُستفاد مِن هذه الحكايات :
• على الإنسان عندما تأتيه بلية أو مصيبة .. أن يعدد نعم الله عليه ، ولا يكن (كنوداً) ، كما قال سبحانه تعالى : ( *إن الإنسان لربّه لكنود* ) أي يعدّ المصائب وينسى النِّعم .
• أنَّ في تعداد وتذكّر النعم عند المصائب .. راحة وتسلية لصاحبها .
• أنَّ نعمة الإسلام والعافية من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده .
• أن لا يشك الإنسان في رزقه ورزق أولاده ، فإنَّ مَن خلقه وخلقهم .. قد قدَّر رزقه وأرزاقهم ، ومع ذلك على الإنسان أن يقوم بالسبب مع توكله على الله تعالى .
• لا تنفع الصحة وسلامة الأعضاء مع عدم الإيمان بالله أو مع الكفر -والعياذ بالله- .
... وغير ذلك مِن الفوائد .
*نسأل الله تعالى أن يعافينا مِن بلائه ، وأن يوزعنا شكر نعمائه* .
*ونسأله أن يجعلنا من عبيد الإحسان والامتنان ، ولا يجعلنا من عبيد البلاء والامتحان* .
*وأن يلطف بنا فيما تجري به المقادير* .
*وأن لا يبتلينا ببلية يقل عندها صبرنا ورضانا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم* .
_ رابط الواتس :
https://chat.whatsapp.com/GzEZ29hq3PVEsgKJ7l09Ld
_ رابط التيليجرام :
https://t.me/asdf_12345asd