من آداب السُّحور
📜 *فوائد وتوجيهات رمضانية* {٣}
( *من آداب السُّحور* )
• (حديث) روى الإمام أحمد في مسنده من طريق أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- : ( *السَّحور أكلُه بركةٌ ، فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدُكم جُرعة من ماءٍ ، فإنَّ الله عزَّ وجل وملائِكَتَهُ يُصَلُّون على المتسحِّرين* ) .
• (فائدة) في خبر الصحيحين : ( *تسحّروا فإن في السحور بركة* ) ، وقد نظم بعضهم معنى هذا الحديث ، فقال :
*يا معشر الصوَّام في الحرورِ*
*ومبتغي الــثـواب والأجورِ*
*تـنـزهــوا عــن رَفَــثٍ وزورِ*
*وإن أردتم غرف القصورِ*
*تسحروا فإنَّ في الســحــورِ*
*بـركـةٌ فـي الـخبر المأثورِ*
اهـ : إعانة الطالبين .
_ قوله في الحديث : (في السحور بركة) قيل : البركة ما يتضمنه من الاستيقاظ والدعاء في السحر ، والأولى أن يُقال : إن البركة تحصل بجهات متعددة : اتباع السنة ، ومخالفة أهل الكتاب ، والتقوى به على العبادة ، والتسبب للذكر ، والدعاء وقت مظنة الإجابة ، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام . اهـ دليل الفالحين ج4 صـ41 .
_ وفي {الفوائد الشاطرية} ما لفظه : للسحور فوائد كثيرة ، فمنها : أنه يتقوى به على الصيام ، وأيضاً يكون سبباً لإقامة صلاة الصبح في وقتها ، وأيضاً يكون في وقت يستجاب فيه الدعاء ، وغير ذلك مما لا يخفى . اهـ الفوائد الشاطرية ج2 صـ229.
• (حديثٌ آخر) عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال : ( *فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهلِ الكتاب أكلةُ السَّحَر* ) . رواه مسلم .
وفي هذا الحديث : التصريح بأن السحور من خصائصنا ، وأن الله تعالى تفضل به وميّزه من الرخص على هذه الأمة ما لم يتفضل به على غيرها من الأمم . اهـ دليل الفالحين ج4 صـ44 .
• ( *سنة مهجورة* ) يسن أن يكون السحور بالتمر ؛ لما روى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : ( *نِعم سحور المؤمن التمر* ) .
• (فائدة): لا ينبغي النوم بعد السُّحور ، فقد اتفقَّ الأطباء على أنَّ ذلك يورثُ مرضَ القُداد .. وهو مرضٌ يورثُ بالنهار طلوعَ الطعامِ من المعدةِ ورجوعِه اهـ / الفوائد الشاطرية ج3 صـ179.
• وذكر في موضع آخر: ( مما يَضرُّ الإنسان: النوم بعد الأكل حالاً ، فليتحذر منه ) . اهـ / الفوائد الشاطرية ج2 صـ229.
• (فائدة): لا يخفى أنّه قد يتسحرُ الإنسانُ سَحوراً كثيراً ولكن لا تُوضع فيه بركة .. فيصبح جائعاً ، وقد يتسحّر سحوراً يسيراً ولكن تُوضع فيه بركة .. فيصبح راوياً شبعاناً . قال بعضهم: من قرأَ {لإيلافِ قُريش} عند السحور .. كفاه الله شرَّ ذلك، يعني: يكفيه شرَّ أن يتسحّر ويصبح جائعاً .
اهـ / الفوائد الشاطرية ج3 صـ179 .
• (فائدة) عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال : ( *تسحَّرْنَا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ، ثم قمنا إلى الصلاة ، قيل : كم كان بينهما ؟ قال : خمسون آية* ) . متفق عليه .
_ قوله (خمسون آية) أي متوسطة لا طويلة ولا قصيرة ، لا سريعة ولا بطيئة . اهـ دليل الفالحين ج4 صـ41 و 42 .
_ وفي {الفوائد الشاطرية} : كان بين سحوره صلى الله عليه وآله وسلم ودخول وقت الفجر قدر قراءة خمسين آية متوسطة بقراءة متوسطة ، وقدر ذلك بنحو ثلث ساعة.
اهـ الفوائد الشاطرية ج2 صـ227.
• (تنبيه) من البدع المنكرة : منع من يريد الشرب قبل طلوع الفجر بنحو درجتين مثلاً ، سيما إن كان شديد العطش .
✍🏻اهـ فتح العلام ج4 صـ59 .
• (تنبيه آخر) قال الحافظ في {الفتح} : ومن البدع المنكرة : إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان ، يفعلونه للاحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس ، وجرّهم في ذلك إلا أن صاروا لا يؤذنون المغرب إلا بعد الغروب بدرجة ؛ لتمكين الوقت فيما زعموا ، فأخروا الفطر وعجلوا السحور ، فخالفوا السنة ، فلذا قلَّ فيهم الخير ، وكثر الشر ، والله المستعان .
✍🏻 اهـ دليل الفالحين ج4 صـ45 .
• فائدة : ذكر في {بشرى الكريم} : وينبغي أن ينوي الصومَ عند إفطاره ؛ خوف أن ينسى النيةَ بعد، *وأن يعيدها بعد تسحره* ؛ للخلاف في صحتها أولّه، وفيما لو تعاطى مفطراً ليلاً بعدها . اهـ .