من آداب الإفطار
📜 *فوائد وتوجيهات رمضانية* {٤}
( *من آداب الإفطار* )
• (فائدة) ذكر سيدنا *الإمام الحداد* -رضي الله عنه- في كتابه {النصائح} :
وكذلك يحفظ بطنه عن تناول الحرام والشبهة ، وخصوصاً عند الإفطار يجتهد جداً أن لا يُفطر إلا على الحلال ، قال بعض السلف: إذا صمت فانظر على أي شيء تُفطر ، وعند من تُفطر ؛ إشارةً إلى الحث على التحري والاحتياط فيما يُفطر عليه . اهـ .
• (فائدة): يُسنُّ للصائم أن يفطرَ على رطبات ، فإن لم يجد فعلى تمر، وإلا فيحسو من الماءِ حسوات ، وذلك لأمرين :
_ الأولى : الاتباع للسنة المحمدية .
_ الثانية: لأنه يردُّ ما ذهب من البصر بسبب الصوم ، ولذا قال السيد البلغي:
*فـطورُكَ يا هذا على التّمـر سُنّه*
*فإنْ لم تجدْ فاحسُ من الماء شربَهْ*
وقال غيره :
*فـطـورُ التّمرِ سُنّهْ*
*رسـولُ الله سَـنَّـه*
*ينالُ الأجرَ شخصٌ*
*يُحـلّـي مـنهُ سِنَّه*
اهـ / الفوائد الشاطرية ج3 صـ12 .
_ ومن كتاب {النخيل} للحبيب سعد رحمه الله : يقول ابن قيم الجوزية :
( وفي فطر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من الصوم على الرطب أو التمر .. تدبير لطيف جداً ، فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء ، فلا تجد الكبد ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء ، والحلو أسرع شيء وصولاً إلى الكبد وأحبه إليها ، ولاسيما إذا كان رطباً ، فيشتد قبولها له ، فتنتفع به هي والقوى ) .
اهـ النخيل صـ52 .
_ وقد استطرد الحبيب سعد في كتابه هذا : ذكر الحكمة النبوية في الفطور على التمر زيادة على ما مر .. فانظره . من صـ52 إلى صـ55 .
• (فائدة) من آداب الشرب : أن يشرب في ثلاثة أنفاس ؛ لأنه إذا شرب دفعة واحدة .. يؤدي ذلك إلى مرض الكبد ، لاسيما إذا كان الماء بارداً، وفي قطر حار ، والصائم بالخصوص ، فتنبه لذلك .
اهـ : الفوائد الشاطرية ج2 صـ247 .
_ وفي (القول الجامع المتين) للسيد علوي بن أحمد السقاف -رحمه الله- : ( *وأن يشرب في ثلاثة أنفاس ، وحكمته : أن لنياط القلب موضعاً رقيقاً ، فإن جاءه الماء دفعة واحدة ربما قطع فمات* ) نسأل الله السلامة .
اهـ صـ145 .
• (فائدة): قال الإمام الحسن البصري -رحمه الله- : في تفسير قوله تعالى: { *وهو القاهرُ فوق عباده* } ، إذا أردت معرفة ومشاهدة قهره عزَّ وجلَّ .. فانظر إلى الناس في شهر رمضان إذا قرب المغرب ، يقرّبون بين أيديهم الطعامَ والشراب، والنفوس متلهفةٌ إليه، والعيون ملتفةٌ إليه، ولكن لا يتقدم أحدهم على أن يضعَ شيئاً في فِيه من الطعام والشراب حتى تغيبَ الشمس، ومثله السحور ، يقومون وقتَ لذّة النوم .اهـ تقرير.
اهـ / الفوائد الشاطرية ج2 صـ239 .
• (فائدة) قال -صلى الله عليه وآله وسلم- : ( *لا تزالُ أُمَتّي على سُنَّتِي ما لم تنتظر بِفطرِها النُّجُومَ* ) كما في صحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبّان .
وذلكَ ردّاً على الرافضة واليهود والنصارى ، فهم لا يفطرون إلا إذا ظهرت النجومَ ، وقال ذلك كشفاً على الرافضة، فهو من علامة نبوته - صلى الله عليه وآله وسلم - .
اهـ/ الفوائد الشاطرية ج2 صـ225و226 بتصرف .
(فائدة) قيل: إن سيدنا *علي بن أبي طالب* -رضي الله عنه وكرم وجهه- لما أفطر وكان صائماً بكى ، فقيل له: ما يبكيك ؟ فقال: لا أدري هل أنا من المقبولين أو من المقربين أو من المطرودين .
اهـ الفوائد الشاطرية ج2 ص234.
• (فائدة): قال الإمام *الحسن البصري* -رحمه الله- : إنَّ الصائمَ إذا أكلَ وشرب كثيراً .. فإنه لم يصنع شيئاً ، وإنما هو قدّمَ فطوره قبل الفجر، وأخّرَ غداءَه إلى المغرب .
اهـ/ الفوائد الشاطرية ج2 صـ234 .
• (فائدة) من كلام الحبيب علوي ابن شهاب -رضي الله عنه- ، قال:
سُئل الحبيب عيدروس عن قول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( *للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره ، وفرحة إذا لقي ربه* ) ؛ فقال لهم : فرحه عند فطره بكون يومه عبر عليه وهو صائم ما طرأ عليه مبطل للصوم أو قال مفسد للصوم ، والفرحة الثانية في الآخرة .
• (فائدة) ذكر في (النفائس العلوية) ما لفظه :
أما ما سألت عنه من أنهم يعجلون صلاة المغرب في هذا الشهر المبارك رمضان ، ويخشى الإنسان أنه إن أفطر على أكثر من الماء من نحو التمر .. يحتاج إلى مضمضة ومبالغة فيها ؛ لإزالة أثره ، فربما يفوته بسبب ذلك التكبير للإحرام أو أكثر منه .
فأما تعجيل الفطور وتقديمه على صلاة المغرب .. فإنه السنة التي عليها العمل سلفاً وخلفاً ، ويحصل ذلك بالماء ، سيما إذا خاف الإنسان من فوات مثل ما ذكرت بسبب ما ذكرت .
وأما الفطر بالتمر ونحوه .. فتلك سنة أخرى ، فإن تأخرت إلى بعد الصلاة بسبب ذلك العذر .. فالأمر قريب .
والعمل عندنا : على الفطر بالتمر ثم الماء بعده ، ثم الصلاة ، مع إعطاء كل شيء من ذلك ما هو من حقه .
اهـ النفائس العلوية صـ207 .