ذكرى استشهاد أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه وكرم وجهه

 بسم الله الرحمن الرحيم



( *ذكرى استشهاد أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب* -رضي الله عنه وكرم وجهه-  )





✒️ في مثل هذه الأيام كان استشهاد أمير المؤمنين ، وإمام المسلمين ، وقدوة المتقين ، وأزهد الصحابة، وأشجعهم أجمعين، بعل البتول، وسيف الله المسلول، الصديق الأكبر ، سيدنا : علي بن أبي طالب -رضي الله عنه وكرم وجهه- .


• كان ميلاده يوم الجمعة ، الثالث عشر من رجب ، سنة ٣٠ من عام الفيل ، بـ(مكة المشرفة) في جوف الكعبة ، على قول صححه صاحب {الفصول المهمة} وغيره .


• وكان ميلاده وأبوه غائب، فسمَّته أمه أسداً باسم أبيها ، فلما قدم أبوه .. كره الاسم وسماه (علياً) ، وقال : سميته بعلي ؛ كي يدوم له عز العلوِّ ، وفخر العز .. أدوَمُه .


• وكان يُكنى : أبا الحسنين، وأبا السبطين، وأبا الريحانتين، وكناه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- : (أبا تراب) ، فكان أحب ما يُنادى به .


• وتربى في حجر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وكان أول المؤمنين بعد خديجة ، وقال بعضهم : إنه أول من أسلم .


• ولم يسبق منه شرك ولا سجود لصنم ، حتى حكت أمه أنها وهو في بطنها إذا أرادت السجود لصنم .. يعترض في بطنها ، فلا تتمكن من ذلك ، ولذلك خص من بين الصحابة بقول (كرّم الله وجهه) .


• وقد شهد مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المشاهد كلها إلا تبوك ، فإنه -صلى الله عليه وآله وسلم- استخلفه على المدينة ، وقال له حينئذ : أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- : (أما ترضى أن تكونَ منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي) .


• وله في جميع المشاهد الآثار المشهودة ، وأصابته يوم أحد ست عشرة ضربة ، وأعطاه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- اللواء في مواطن كثيرة ، وفي يوم خيبر أعطاه إياه ، وأخبر : أن الفتح على يده كما في {الصحيحين} ، وكان الأمر كذلك .


• وحمل رضي الله عنه يومئذ باب الحِصن على ظهره حتى صعد المسلمون عليه ، ففتوحها ، وأردوا بعد ذلك حمله .. فلم يحمله إلا أربعون رجلاً .


• وكان من العلوم بالمحل العالي، ويشهد لذلك قوله -صلى الله عليه وآله وسلم- : (أنا مدينة العلم وعلي بابها) .


• وقد روى عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- (خمس مائة وستة وثمانين) حديثاً .


• والأحاديث في فضل هذا الإمام .. أكثر من أن تُحصى ، وشجاعته وزهده ، وورعه وكراماته .. أعلى من أن تُستقصى ، حتى قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- : (ما جاء لأحدٍ من الفضائل ما جاء لعلي)، وقال النسائي وأبو علي النيسابوري : (لم يَرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر مما جاء في حق علي) .


• وأما ورعه وزهده : فمن الأمور المشهورة التي اشترك في معرفتها الخاص والعام ، ومن أخباره في الورع : أنه كان يكنس بيت المال ، ثم يصلي فيه ؛ رجاء أن يشهد له أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين .


• وكان سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يتعوَّذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ؛ يعني : علياً .


• وذُكر عند سيدتنا عائشة -رضي الله عنها- .. فقالت : إنه أعلم من بقي بالسنة .


• وسؤال كبار الصحابة له ورجوعهم إلى فتاويه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل والمعضلات .. مشهور .


• ومن كلام الإمام الحداد -رضي الله عنه- : ( عندما دخل سيدنا علي إلى عند رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- والمكان غاص، فلم يجد له محلاً، فقام له أبو بكر وأجلسه بينه وبين رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ، فشكر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لأبي بكر -رضي الله عنه- ذلك، وقال: يا أبا بكر أنت من أهل الفضل، فإنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهلُ الفضل) . اهـ تثبيت الفؤاد ج١ ص٢٩٢ .


• وقد استشهد وهو خارج المسجد لصلاة صبح يوم الجمعة ، في شهر رمضان ، سنة أربعين من الهجرة ، وقال أكثر العلماء : في السابع عشر من ذلك الشهر ، وقيل : في التاسع عشر .


• وكانت مدة خلافته -رضي الله عنه- (أربع سنين وثمانية أشهر وتسع عشرة يوماً أو ثمانية عشر يوماً) ، واختُلف في موضع دفنه ، فقيل في (الكوفة) ، وقيل : في غيرها ، والصحيح : أنه في الموضع المشهور الذي يُزار فيه اليوم بـ(النجف - العراق) ، رحمه الله رحمة الأبرا ، ورضي الله عنه وعنا به ، وكرم الله وجهه، وجمعنا وإياه برحمته في دار القرار آمين .






🖋️ تقديم رباط الهدار للعلوم الشرعية بـ(تعز) .

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك