مسائل علمية وفوائد بهية
مسائل علمية وفوائد بهية { ٥ }
• الثاني من أركان الصوم :
تقدم أن الثاني من أركان الصوم ، الإمساك عن المفطرات جميعها وهي :
الإمساك عن الجماع ... وقد تقدم تفصيله .
والإمساك عن الاستمناء ، أي إخراج المني ، فيفطر من فعل ذلك عامداً عالماً بالتحريم .
أما الجاهل والمعذور والناسي والمكره ... فلا يفطرون بجماع ، ولا بإخراج مني ؛ لعذرهم .
والإمساك عن الأستقاءة ، فيفطر من استدعى القيء عامداً عالماً بالصوم والتحريم وإن لم يعد منه شيء إلى جوفه .
ولا يضر تقيؤه بغير اختياره إلا إذا أعاد شيئاً من القيء إلى جوفه باختياره فيفطر ، وأما إذا عاد بغير أختياره .. فلا يفطر ؛ لخبر : { من ذرعه القيء ... فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقضِ } رواه أبو داود .
والإمساك عن دخول عين وإن قلت ولم تؤكل كحجر إلى ما يسمى جوفاً ، بشرط دخوله من منفذ مفتوح .
مسألة :
من أكل أو شرب أو أدخل نحو عود في أذنه ناسياً للصوم أو جاهلاً بأن ذلك مفطر ، أو مكرهاً على الأكل مثلاً ، سواءً أكل قليلاً أو كثيراً ... لم يفطر ؛ لعموم خبر الصحيحين : { من نسي وهو صائم ، فأكل أو شرب .. فليتمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه } ، وصحَّ : { ولا قضاء عليه } .
تنبيه :
ولا يعذر الجاهل فيما مر إلا إن قرب عهده بالإسلام ولم يكن مخالطاً أهله بحيث يعرف منهم أن ذلك مفطر ، أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء بحيث لا يستطيع النقلة إليهم .
انتهى : بتصرف ، بشر الكريم ، والمنهج القويم