( تبشير الصحابة بالجنة .. براءةٌ لهم من النفاق )
🖋️ من مناقب الصحابة والتحذير من سبهم -رضوان الله عليهم- (١٣)
( تبشير الصحابة بالجنة .. براءةٌ لهم من النفاق )
* إن الأدلة التي أسلفناها في تبشير الصحابة بالجنة ، ووعد الله لهم الحسنى والنعيم المقيم يوم القيامة .. لتعد من أقطع الدلائل القرآنية على براءتهم من النفاق الذي حاول المفترون نسبته إليهم وإلصاقه بهم ، معتمدين على شبهة وجود فريق من المنافقين بالمدينة .
ذلك أن الله قد بشر المنافقين بالنار بل توعدهم بالدرك الاسفل منها فقال تعالى :
_ ( بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليماً )
_( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً ) .
بينما بشر أصحاب نبيه -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- بالجنة : بشر بها أهل تبوك وقد كانوا ثلاثين ألفا ، وبشر بها أصحاب بيعة الرضوان وكانوا أربع عشرة مائة ، وبشر بها أصحاب بدر وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر .
فهل يصح أن يُنسب النفاق الى هذه الجيوش العظيمة بعد أن وردت بشأنها هذه البشارات .
إلا على أساس التكذيب بالقرآن أو نسبة التناقض إلى الله -تعالى الله عما يقولون علوا كبيراً- .
إذ كيف يخاطبهم بعض القرآن بالخلود في الجنة بينما يخاطبهم بعضه الآخر بالخلود في النار ؟!
أما وجود بعض المنافقين بالمدينة فهي شبهة أو هي من بيوت العنكبوت ؛ لأن المنافقين لم يكونوا شبحاً مجهولاً في كيان الامة ، ولم يكونوا بالطبع هم سوادها العام وجمهورها الغالب ، وإنما كانوا قلة مرذولة معلومة قد آل أمرها الى الخزي والفضيحة .
فعلم بعضهم بأعيانه والبعض الآخر بأوصافه ، ولم يكونوا هم صانعي الأحداث في تاريخ الدعوة ، ولا قادة انتصاراتها وفتوحاتها ، بل لم يُعرفوا في تاريخها كله إلا بالنكوص والتثبيط والتآمر .
✍🏻 منزلة الصحابة في القرآن صـ٢٨ و ٢٩ .