حمل السِّلعة ، والشراء من السوق
📜 آداب دينية {٩}
( حمل السِّلعة ، والشراء من السوق )
* كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يشتري الشيء من السوق ، ولا يمنعه الحياء أن يعلِّقه بيده ، أو يجعله في طرف ثوبه ، فيحمله إلى أهله .
* وقد جاء في الحديث الذي رواه البيهقي : ( من حمل سلعته .. فقد برئ من الكِبر ) .
* وقال الشيخ أبو طالب المكي -رحمه الله- في كتابه {قوت القلوب} :
وكذلك كان سيرة الصحابة وشيمة التابعين بإحسان ؛ منهم : سيدنا عمر -رضي الله عنه-، كان يحمل القربة على ظهره لأهله .
وسيدنا علي -رضي الله عنه وكرم وجهه- .. كان يحمل التمر والملح في ثوبه ويده ويقول :
لا ينقص الكاملُ من كمالِهْ
ما جرَّ من نفعٍ إلى عيالِهْ
ومنهم أُبَيّ وابن مسعود وحذيفة وأبو هريرة -رضي الله عنهم- ، كانوا يحملون حزم الحطب وجرب الدقيق على أكتافهم وظهورهم .
وسيد المرسلين وإمام المتقين، ورسول رب العالمين محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يشتري الشيء فيحمله بنفسه، فيقول له صاحبه: أعطني أحمله عنك فيقول: ( صاحب الشيء أحق بحمله ) . انتهى.
* (فائدة) من كلام سيدنا الإمام الحبيب عبد الله بن علوي الحداد -رضي الله عنه- ، قال :
( لا ينبغي أن يُترك دخول السوق تكبراً ؛ لأن الله تعالى ذكر الأنبياء بدخول الأسواق ، وذكر الكفار بإنكارهم ذلك عليهم ، فيدخله لقضاء حاجته ، أو كان طريقه عليه ، وإنما تركوه تجنباً وتنزهاً من أماكن الشياطين واللغو .
وقد كان السلف يدخلونه يأخذون حوائجهم منه ، واشترى سيدنا علي منه قميصاً وسروالاً ) .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : تثبيت الفؤاد ، والمجموع للحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر -رضي الله عنه- ، وقوت القلوب .
