خدمة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- للضيف
📙 حكايات وعِبَر
_ الحكاية التاسعة عشر :
( خدمة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- للضيف )
* روي أن الخليفة سيدنا عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- أتاه ليلةً ضيف ، وكان يكتب فكاد السراج يطفأ .
فقال الضيف أقوم إلى المصباح فأصلحه ؟
فقال : ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه .
قال : أفأنبه الغلام ؟
فقال هي أول نومة نامها .
فقام وأخذ البطة -الإناء الذي فيه الدهن- وملأ المصباح زيتاً .
فقال الضيف : قمتَ أنت بنفسك يا أمير المؤمنين !!
فقال : ( ذهبتُ وأنا عمر ورجعتُ وأنا عمر ، ما نقص مني شيء ، وخير الناس من كان عند الله متواضعاً ) .
✍🏻 الرسالة القشيرية ، وإحياء علوم الدين ، والإرشاد والتطريز لليافعي .
🖊️ مما يُستفاد من هذه الحكاية :
* أنه لا ينبغي استخدام الضيف حتى ولو كان أصغر منك ، أو أقل منك مرتبة .
* أنه ينبغي عدم إزعاج النائم لغير ضرورة ، حتى ولو كان النائم خادماً لك .
* على الإنسان أن يتولى أموره بنفسه ، ولا يعوّد نفسه الاستعانة بالغير .
* وقد روى البيهقي عن ثوبان، مولى رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- :
( مَن يتقبل لي بواحدة تقبلت له بالجنة ) .
قال ثوبان: أنا يا رسول الله، قال: ( لا تسأل الناس شيئا ) .
قال معمر: وبلغني أن عائشة كانت تقول: تعاهدوا ثوبان فإنه لا يسأل أحدا شيئا، فكان يسقط منه العصا والسوط فما يسأل أحدا أن يناوله إياه حتى ينزل فيأخذه .
اللهم أغننا من واسع فضلك عن خلقك في خير ولطف وعفو وعافية