عثمان الخميس
عثمان الخميس
داعية وواعظ كويتي من مواليد 1382هـ في الكويت ويقيم فيها حاليا.
درس الماجستير في علوم الحديث من جامعة محمد بن سعود في الرياض، وحصل على الدكتوراه من جامعة الملك سعود في العلوم الدينية
كان أحد تلامذة عبدالعزيز بن باز و ابن عثيمين
وله بعض الملاحظات أو النقاط أحببنا التنبيه عليها خالف بها نهج أهل السنة والجماعة
1- اعتقاده بنجاسة دم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و العجيب قوله بطهارة براز الطير.
2- اعتقاده التجسيم في حق الله تعالى على درب شيوخه المجسمة، ويقول بأن لله جسما يليق به وليس كمثله شيء.
٣- قوله بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وأنه إنما احتفال بيوم وفاته صلى الله عليه وآله وسلم.
٤- قوله بعدم تقليد أحد من المذاهب الأربعة.
١- وأما قوله بنجاسة دم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي معرض آخر قوله بطهارة براز الطير، فهنا يستدل من أقوال الفقهاء بأن دم الطيور المباح أكلها جائز، وأما دم الإنسان فنجس شرعا، وهذا صحيح، لكن الطامة هنا أنه كيف يستعمل هذا القياس في حق جسد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم وأطهر مخلوق خلقه الله سبحانه؟ فمحمد بشر ولكن ليس كالبشر، وجسده الطيني الشريف يختلف عن غيره من الناس ولنا من الأدلة الكثير على ذلك ومنها:
١- بركة بصاقه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم عندما بصق في عيني علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فرجعت سليمة. والقصة في صحيح البخاري.
٢- طيب رائحة عرقه الشريف عندما بات في بيت أبو أيوب الأنصاري وكانوا يطيبون بيتهم بعرقه الشريف صلوات ربي وسلامه عليه.
٣- صعوده إلى حضرة الذات العلية ليلة الإسراء والمعراج ومقابلته لله سبحانه وتعالى بجسده الأرضي الشريف في حين حتى الملائكة الطاهرة النورانية المطهرة من النجاسات الحسية والمعنوية لم تصل إلى مقام مقابلة الحق سبحانه كفاحا.
ولا ننسى نبع الماء من أصابعه الشريفة وتكثيره للطعام واللبن في مواقف عديدة، وكل ذلك مذكور في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث.
وقد ورد عن بعض الصحابة شربهم لدمه وبوله صلى الله عليه وآله وسلم:
وسأورد أسماءهم مع ذكر مصدر الحديث تجنبا للإطالة:
١- عبدالله بن الزبير (مستدرك الحاكم، ومسند البزار)
٢- مالك بن سنان (المعجم الأوسط)
٣- سفينة مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم (التاريخ الكبير للبخاري)
٣- أبو هند سنان الحجام (أسد الغابة)
و ما ورد في شرب بوله صلى الله عليه وآله وسلم:
١- أم أيمن (مستدرك الحاكم والطبراني في الكبير)
٢- أم يوسف بركة (السنن الكبرى للبيهقي، والطبراني في الكبير)
فكيف يكون دمه الشريف نجسا والعياذ بالله وهو بتلك الخصائص والقدرات الاستثنائية؟
هذه مغالطة شديدة منه، فجسده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم لا يقاس بأي جسد سواه من المخلوقين.
٢- وفي موضوع التجسيم، يقول الخميس بأن لله سبحانه يد، وساق، وأصابع، ووجه، كلها تليق به، ودليله أنها واردة كما هي في القرآن، ولكن يقول أنها ليست كالمخلوقين. وفي الحقيقة سواء كانت تشبه أو لا تشبه المخلوقين فإقرار وجودها حسيا يعتبر تجسيما في حقه سبحانه.
وقد ذكرنا سابقا أنه كل ما يتعلق بالذات العلية من صفات وأفعال يجب أن تأول تنزيها للمقام العلوي الغير مدرك للحق سبحانه وتعالى، وأن من علمنا ذلك هو الله سبحانه، إذ أنه يصف نفسه بالمرض كما في ظاهر الحديث المخرج في صحيح مسلم والذي نصه: (يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني...إلخ) ثم يبين الحق سبحانه مقصوده بمرضه فيقول في تكملة الحديث : (أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، ولو عدته لوجدتني عنده).
فالله تعالى هنا يعلمنا أن نأول الصفات المتعلقة بذاته تنزيها ولا نأخذ بظاهرها.
٣- وفي دعواه بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وأنه لو كان خيرا لسبقنا إليه صلى الله عليه وآله وسلم. وأنه إنما احتفال بيوم وفاته صلى الله عليه وآله وسلم، وأن التكلم بسيرته ينبغي أن يكون طوال العام كل أسبوع أو كل شهر كما صرح بذلك في أحد محاضراته.
ونحب أن نقول على مقياس الخميس هنا أنه لو كان جمع القرآن في مصحف واحد خيرا لسبق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك أبا بكر رضي الله عنه، مع قدرته على ذلك ووجود ١٠ من كتاب الوحي حوله يكتبون ما أنزل الله من آيات الذكر الحكيم، لكنه ما أمر بذلك ، فأتى الصديق بعده فقام به. والأمثلة كثيرة في الأشياء التي فعلها الصحابة والتابعين في خدمة الدين والدعوة إليه ولم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فيظهر لنا أن أبواب الخير مفتوحة وقد فتحها لنا صلى الله عليه وآله وسلم فكل ما كان له أصل في الدين وليس فيه محرم شرعي كان هذا العمل سنة حسنة يثاب أول من فعلها وله كذلك أجر كل من عمل بذلك من بعده.
وفيما يتعلق بيوم وفاته، نحب أن نقول أننا نقول: يوم المولد النبوي، وليس : يوم الوفاة النبوي (والعياذ بالله) فالعمل من عنوانه واضح بين، وثانيا نود أن أحدا يبلغ عثمان الخميس أننا نحتفل بميلاده الشريف ومدحه وقراءة سيرته الشريفة طوال العام: ففي اليمن يفعلون ذلك كل ليلة جمعة، وفي بلاد الحجاز يقوم البعض بذلك كل عصر جمعة، وبعضهم كل ليلة سبت وهناك من يقوم بذلك كل ليلة اثنين. وفي شهر ربيع الأول نحتفل بذكر سيرته الشريفة كل يوم على مدار هذا الشهر.
فلم نخصص يوما محددا نحتفل فيه.
وأما إحياء يوم مولده الشريف بعبادة ما فأول من قام بذلك هو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما أورد ذلك مسلم في صحيحه عندما سئل عن صيامه ليوم الإثنين فقال: (ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه)
٤- وفي قوله بعدم تقليد أحد من المذاهب الأربعة، هذه مشكلة كبيرة،وفي موضع آخر يقول للناس بالأخذ من فتاوى ابن باز وابن عثيمين المعاصرين لوقتنا، سبحان الله، وهل هؤلاء المعاصرون أعلم من أهل القرون الثلاثة الفاضلة، هل فات عثمان الخميس أن أبا حنيفة رضي الله عنه تابعي جليل أجمع التابعون على تقواه وفقهه؟ هل فاته أن الشافعي رضي الله عنه كان له أسانيده وأحاديثه الخاصة المتصلة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والتي من خلالها أفتى في المسائل الشرعية مع أخذه كذلك من أسانيد من عاصروه من الثقات.
نسأل الله له الهداية والعودة لجادة الصواب
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، وأن تهدينا ، وتهدي بنا قلوبا غلفا، في خير ولطف وعفو وعافية، آمين.
