التحذير من المدعو (وليد السعيدان)




التحذير من دعاة الفتنة والضلال (١٠)


التحذير من المدعو (وليد السعيدان)


هو وليد بن راشد السعيدان، إمام وخطيب مسجد «الشيخ راشد بن خنين» ومن سكان منطقة الدلم في السعودية، له مجموعة من الدروس العلمية والشروحات على شبكة الإنترنت.


من ضلالاته:


١- اعتقاده بحرمة المولد النبوي الشريف لأنه عبادة ما وردت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.


٢- اعتقاده بحرمة الاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته وأنها شرك بعكس الاستغاثة أثناء حياته.


٣- اعتقاده بعدم جواز الاجتماع على ذكر مخصوص في وقت مخصوص في المساجد وأنه ما ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن صحابته.


٤- اعتقاده بالتجسيم الصريح بأن الله سبحانه له صورة ليست كصورتنا، ويد ليست كيدنا، وعين، وساق وأصابع كذلك، لكن ليس كمثله شيء!!!


وغير ذلك من الضلالات...


الرد عليه:


١- أما قوله بحرمة المولد النبوي الشريف لأنه عبادة ما وردت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لأن الأشياء التي تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إما أن تكون عرفية أو تعبدية، فإن كانت تعبدية فلا يجوز عملها إلا إذا فعلها أو دعا إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأما إن كانت عرفية فيجوز عملها لو تركها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.


وهنا نقول له يا وليد، لقد فاتك شيء مهم، بل أشياء كثيرة مهمة.


 أليس جمع كتاب الله في مصحف واحد وحفظه من الضياع عبادة وقربة إلى الله تعالى؟ فلماذا ترك ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفعله من هو دونه وهو سيدنا أبوبكر الصديق رضي الله عنه؟


ونقول كذلك، أليس نظام الحسبة الذي أنشأه سيدنا عمر رضي الله عنه فيه قربة إلى الله تعالى؟ فلماذا تركه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولا ننسى كذلك الأعمال التعبدية الجليلة التي خدمت الدين:

تأليف كتب الحديث من أمثال البخاري ومسلم وغيرهما، وإنشاء علم الجرح والتعديل،  وتنقيط المصحف وتشكيله، وتأليف علم أصول الفقه، وكتب التفسير، وفي زماننا هذا إنشاء مجموعات واتس أب والمواقع الإلكترونية والفيديوهات لنشر العلوم الشرعية.


لا يكاد يمر قرن إلا وتأتي علوم أو وسائل جديدة فيها خدمة ونشر لدين الله سبحانه، أليس ذلك قربة إلى الله وعبادة؟


فهنا نقول له: قاعدتك هنا خاطئة وغير صحيحة، وإلا فهذا يعني أنك تتهم كل الأمة من الصحابة وإلى اليوم بالضلالة، ومن ضمنهم أنت وحزبك، لأنكم تتقربون إلى الله وتنشرون دينه بوسائل لم يفعلها نبينا عليه الصلاة والسلام كمقاطع اليوتيوب والميكروفونات وغيرها.


وأما القاعدة الصحيحة فهي أن كل عمل بدعي له أصل في الدين ولم يخالف شيئا من حدود الله وليس فيه محرم فهنا يكون بدعة حسنة.


قال ابن حجر العسقلاني في شرحه لحديث: (كل بدعة ضلالة):


ﻭﻗﺎﻝ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺃﻭاﺧﺮ اﻟﻘﻮاﻋﺪ: البدعة ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﻓﺎﻟﻮاﺟﺒﺔ ﻛﺎﻻﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺤﻮ اﻟﺬﻱ ﻳﻔﻬﻢ ﺑﻪ ﻛﻼﻡ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻷﻥ ﺣﻔﻆ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭاﺟﺐ ﻭﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺇﻻ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻘﺪﻣﺔ اﻟﻮاﺟﺐ ﻭﻛﺬا ﺷﺮﺡ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﻭﺗﺪﻭﻳﻦ ﺃﺻﻮﻝ اﻟﻔﻘﻪ ﻭاﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﻤﻴﻴﺰ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭاﻟﺴﻘﻴﻢ ﻭاﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻣﺎ ﺭﺗﺒﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻒ اﻟﺴﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﻘﺪﺭﻳﺔ ﻭاﻟﻤﺮﺟﺌﺔ ﻭاﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﻭاﻟﻤﻨﺪﻭﺑﺔ ﻛﻞ ﺇﺣﺴﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻌﻬﺪ ﻋﻴﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻬﺪ اﻟﻨﺒﻮﻱ ﻛﺎﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻦ اﻟﺘﺮاﻭﻳﺢ ﻭﺑﻨﺎء اﻟﻤﺪاﺭﺱ ﻭاﻟﺮﺑﻂ ﻭاﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ اﻟﺘﺼﻮﻑ اﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﻭﻋﻘﺪ ﻣﺠﺎﻟﺲ اﻟﻤﻨﺎﻇﺮﺓ ﺇﻥ ﺃﺭﻳﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺟﻪ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﻤﺒﺎﺣﺔ ﻛﺎﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ ﻋﻘﺐ ﺻﻼﺓ اﻟﺼﺒﺢ ﻭاﻟﻌﺼﺮ ﻭاﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺘﻠﺬاﺕ ﻣﻦ ﺃﻛﻞ ﻭﺷﺮﺏ ﻭﻣﻠﺒﺲ ﻭﻣﺴﻜﻦ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺫﻟﻚ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎ ﺃﻭ ﺧﻼﻑ اﻷﻭﻟﻰ ﻭاﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ.



وقال النووي رحمه الله في شرحه لحديث مسلم: (ﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻠﻪ ﺃﺟﺮﻫﺎ)


ﻭﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ ﻭﺃﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﻪ اﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ اﻟﺒﺎﻃﻠﺔ ﻭاﻟﺒﺪﻉ اﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﺑﻴﺎﻥ ﻫﺬا ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺻﻼﺓ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺫﻛﺮﻧﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻥ اﻟﺒﺪﻉ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ﻭاﺟﺒﺔ ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﺔ ﻭﻣﺤﺮﻣﺔ ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ.




٢- أما قوله بحرمة الاستغاثة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته وأنها شرك بعكس الاستغاثة أثناء حياته فليست بشرك، فنقول له أخطأت هنا خطأ كبيرا، فلو كانت الاستغاثة بغير الله شركا فسواء كان في حياته أو بعد مماته يكون شركا، أي كأنك يا وليد تجوز الشرك في حياته صلى الله عليه وآله وسلم، لأنك وجماعتك فسرتم الاستغاثة على هواكم وهو أنه طلب الغوث والعون من أحد غير الله سبحانه، وفي الحقيقة كل عمل أريد به مساعدة من أحد غير الله فهو استغاثة، فطلب المشورة استغاثة وطلب العلم استغاثة، فالاستغاثة وطلب العون والمساعدة والنصرة كلها مترادفات، والمقصد: طلب المساعدة من أحد من عباد الله. وهذا بلا شك جائز طالما اعتقد أنه سبب وأن المسبب ومالك النفع هو الله سبحانه، فالطالب يطلب العون من معلمه ليفهمه الدرس والمريض يطلب العون من الطبيب للعلاج، فهل هؤلاء مشركون؟


وأما حجتك أنه يجوز طلب العون المخلوق في حياته فقط فهو مردود عليك، لأن حامل لواء الحمد وقائد أهل التوحيد محمد صلى الله عليه وآله وسلم استعان أثناء حياته بموسى عليه السلام بعد موته في السماء السادسة فذهب بناء على مشورته ليطلب التخفيف في عدد الصلوات، والحمدلله فكل المسلمين اليوم يقرون بوصول نفع هذه الاستعانة التي تراها شركا في نظرك  وصرنا نصلي خمس صلوات بأجر خمسين صلاة. ولو كانت الاستعانة بالأموات شركا لكان رفض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشورة موسى عليه السلام, كيف لا وهو زعيم أهل التوحيد قاطبة ومن عرفنا بالله سبحانه، وهل عاتبه الله سبحانه عندما عاد إليه لطلب تخفيف الصلوات وقال لم استعنت بميت؟


حديث الإسراء حجة عليكم إذا.


وأما قولك لم يرد عم صحابة رسول الله ذلك، فنقول لك تهمل:

قال ابن حجر رحمه في كتابه فتح الباري: ﻭﺭﻭﻯ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺭﻭاﻳﺔ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ اﻟﺴﻤﺎﻥ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ اﻟﺪاﺭﻱ ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺎﺯﻥ ﻋﻤﺮ ﻗﺎﻝ ﺃﺻﺎﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﻗﺤﻂ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﻓﺠﺎء ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﺮ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ اﺳﺘﺴﻖ ﻷﻣﺘﻚ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﻫﻠﻜﻮا ﻓﺄﺗﻰ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﻘﻴﻞﻟﻪ اﺋﺖ ﻋﻤﺮ ...اﻟﺤﺪﻳﺚ . ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﺳﻴﻒ ﻓﻲ اﻟﻔﺘﻮﺡ ﺃﻥ اﻟﺬﻱ ﺭﺃﻯ اﻟﻤﻨﺎﻡ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻫﻮ ﺑﻼﻝ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ اﻟﻤﺰﻧﻲ ﺃﺣﺪ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻇﻬﺮ ﺑﻬﺬا ﻛﻠﻪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ اﻟﺘﺮﺟﻤﺔ ﻷﺻﻞ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﺼﺔ ﺃﻳﻀﺎ ﻭاﻟﻠﻪ اﻟﻤﻮﻓﻖ.

وقد أورد هذا الحديث كذلك ابن كثير من طريق البيهقي وقال بصحة إسناد البيهقي.




٣- وأما ادعاؤه بعدم جواز الاجتماع على ذكر مخصوص في وقت مخصوص في المساجد وأنه ما ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن صحابته، فكذلك جانب الصواب هنا.


ففي رواية لمسلم أن الصحابة جلسوا يذكرون الله سبحانه في المسجد فأتاهم صلى الله عليه وآله وسلم فسألهم: ((آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ)). قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ. قَالَ: ((أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ)).


وفي الحديث الآخر في صحيح مسلم، وهو: (لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده)


لكن علة الوهابية الأساسية هنا هي فهمهم الخاطئ لحديث: (كل بدعة ضلالة).. وقد رددنا على هذه الشبهة سابقا في هذا المنشور.





٤- وأما قوله بالتجسيم الصريح بأن الله سبحانه له صورة ليست كصورتنا، ويد ليست كيدنا، وعين، وساق وأصابع كذلك، لكن ليس كمثله شيء!!!


فهو بذلك خالف منهج السلف وهو التفويض، فليته فوض وأراح نفسه من ضلالة التشبيه، فالسلف لم يذكروا شيئا من شرح للآيات المتشابهات، ومن ثم يأتي وليد يتهم الأشاعرة بأنهم ينكرون صفات الله لأن المجسم لا يستوعب شيئا موجودا إلا إذا كان محسوسا  وهذا قصور في فهومهم وحماقة، لأن أي جسم محسوس له نهاية وحد وهو بذلك جعل لله حدا ونهاية، ومن ثم كذلك أي جسم يعتبر مكانا فالأنسان له جسم ولكنه بالنسبة للذباب والبعوض هو مكان كبير جدا، بل هناك عالم وممالك مجهرية في جلد الإنسان وداخل جسده، فلا يتأتى جسم إلا ويكون مكانا يملأ حقلا ثلاثي الأبعاد وهذا يقتضي كونه له حدود تشكل جسمه، وهو بذلك جعل الحق سبحانه مكانا، وكل هذا انتقاص في صفات الكمال لله سبحانه، فهو يصرح مثلا بأن لله وجها لكن ليس كوجه أي مخلوق وأنه مستو على عرشه نعوذ بالله من الفهم السقيم.


وكونه مجسما فلم نسمع له قولا حول الحديث القدسي:


الحديث القدسي: (...وإن أتاني يمشي أتيته هرولة...) أحرج الوهابية، بل أنه اضطر أحد كبيرهم أن يأول المشي أي العمل الصالح والهرولة أي الإسراع في الاستجابة والنصرة، يعني يأولون وبعدها يقولون لا يجوز التأويل!!!!!


والسعيدان هذا ما وجدناه قال ولا كلمة حول هذا الحديث. ومن ثم قلنا ولا نزال نعيد القول أن أول من أول في صفات الله تعالى هو الله سبحانه وتعالى بنفسه، جل في علاه، ففي الحديث القدسي الذي أورده مسلم يعلمنا الحق سبحانه بمنهج التأويل في صفاته فيقول الله لابن آدم في الحديث الذي أورده مسلم في صحيحه: (إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني. قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين. قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده) فيصرح الحق هنا بأنه مرض ثم يأول مرضه بمرض عبد من عباده، بل ويصرح بأنه موجود عنده، فهل إذا سألنا مثلا: أين الله؟ نقول: عند مريض من عباده نجده هناك؟


هذا الحديث هو أحد أقوى الحجج في تبيين أن الصفات المتعلقة بالله سبحانه يجب أن تأول تنزيها إذ أن الذي يأول هنا هو الله سبحانه بنفسه وكفى بذلك بيانا.



نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ولا يعلمنا إلا ما ينفعنا ويقذف في قلوبنا فرقانا نعرف به الحق من الضلال في خير ولطف وعفو وعافية. آمين

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك