التحذير من المدعو (أمين صبري)
التحذير من دعاة الفتنة والضلال (٩)
التحذير من المدعو (أمين صبري)
شاب مصري من مواليد ١٩٩١م بمصر، ولديه قناته على اليوتيوب يتابعه مئات الآلاف من الناس ينشر فيها مقاطعه للناس، ويأتي بتفاسير من عنده لآيات الذكر الحكيم ومن دون الرجوع لأئمة التفاسير وأهل العلم.
من ضلالاته:
١- اعتقاده أن الحور العين في الجنة هن ليست النساء كما يظن المسلمين بل هن أنفس رجال ونساء تزدوج مع بعضها في جسد واحد في الجنة!!!
٢- القول بأن جبريل عليه السلام ليس ملك من الملائكة, بل هو عبارة عن نظام معين خاص بالله سبحانه وتعالى!!!
٣- القول بأن فرعون لم يمت ولم يغرق وأنه ليس بكافر وقد عاش زمنا بعد غرقه في اليم.!!!
٤- القول بأن الأنبياء سواسية وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ليس بأفضل من سابقيه من الأنبياء.
الرد عليه:
١- يقول أن الحور العين في الجنة ما هن إلا أنفس الرجال والنساء في الدنيا تجتمع في جسد واحد في الآخرة واستدل بقوله تعالى: [وإذا النفوس زوجت]
حماقة وجهل كبير!!!
روى البغوي في تفسيره لهذه الآية: عن عمر بن الخطاب أنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال : يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة ، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار.
ومن ثم من يقرأ الآيات قبلها في بداية سورة التكوير يعرف أن المقصود بهذه الآية وما قبلها من الآيات أحداث وأهوال يوم القيامة وليس لها علاقة بالحور العين والجنة!!!!
وتفسيره هذا ليس له أي مصدر إلا خياله الذي يسبح فيه ويسمع الناس ما تتخيله نفسه من تفسير لهذه الآية.
٢- وأما قوله أن جبريل عليه السلام ليس ملك من الملائكة, بل هو عبارة عن نظام من النظم المعينة الخاصة بالله سبحانه وتعالى والتي من خلالها يتواصل به مع أنبيائه وخلقه، فهذا اعتقاد خطير وكفري لأنه يخل بأحد أركان الإيمان الستة وهي الإيمان بالملائكة.
روى البخاري بإسناده عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي....) الحديث
فما هذا النظام الذي ينزل على خاتم المرسلين ويشق صدره الشريف ويغسله بالماء ثم يطبقه فيأخذ بيده صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماوات السبع في ليلة المعراج؟!!؟
لم يبقى إلا أن يقول صبري أن جبريل عليه السلام هو مجرد جسد بنظام خاص بلا روح ينفذ الأوامر الموجهة من قبل الله سبحانه وتعالى.
نعوذ بالله من الضلالات الكفرية، يعني يقصد أن الملائكة ليست موجودة على الحقيقة بل هي مجرد نظم إلهية خاصة.
فعلا إنه زمن اللسان فيه أشد وقعا من السيف، خصوصا على الجهال من العوام وأطفال المسلمين.
٣- وأما قوله أن فرعون لم يمت ولم يغرق وأنه ليس بكافر وقد عاش زمنا بعد غرقه في اليم، واستدل بقوله تعالى: [فاليوم ننجيك ببدنك] وقوله تعالى: [يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار]
فالرد على جاهل مثله بين من كتاب الله تعالى:
قال تعالى: [فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا] (سورة المزمل، آية ١٦)
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا، فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا]
(سورة الإسراء آية ١٠٢-١٠٣)
والآيات في ذم فرعون وقومه تتجاوز العشرات في كتاب الله، لكن لا ندري لماذا يستميت أمين صبري هذا في الدفاع عن فرعون!!! وتبريره أن إفساده في الأرض كان مسؤوليته آل فرعون وليس فرعون!!!!
فرعون، مدعي الألوهية وقاتل الأبرياء ومكذب الأنبياء ومحاربهم والمفسد في الأرض لن يدخل النار!!!!
ما عاد أحد سيدخل إذا ولم يعد في الدنيا كفر وظلم إذا، لكن العتب ليس في أمين صبري لأنه جاهل وسفيه ويعيش في أوهام أفكاره التي توهمه بأنه عبقري زمانه، بل العيب على جمهوره الذي يصدقه فيما يقول ومن دون حتى الاستفسار عن مصادر معلوماته وتفسيره!!!!
٤- وأما قوله الأنبياء سواسية وأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ليس بأفضل من سابقيه من الأنبياء، فاستدل بقوله تعالى في آوخر سورة البقرة: [كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ]
فقال لا فرق إذا بين الأنبياء وكلهم سواسية في الفضل، ولأنه لا يرجع إلى السنة ولا يعترف بها ولا يرجع إلى أهل العلم فليس له خيار إلا أن يقدح من رأسه!!!
وأما تفسيره قوله تعالى عند العلماء كالبغوي والطبري وتفسير الجلالين: فهو لا نفرق بين أحد من رسله، فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى.
أي عدم الفرق هنا في إيماننا وليس للتفضيل بينهم شأن في هذه الآية، بل قال الله تعالى بوضوح: ]تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ...] (سورة البقرة، آية ٢٥٣)
وهذا يبين عدم اطلاعه على كتاب الله وحفظه له، بل متى ما وقعت عيناه على آية أتى الشيطان له بتفسير من رأسه.
نسأل الله أن ينير بصائرنا، وألا يوكلنا لأنفسنا، ويحفظنا من الفتن ومن الخوض في ما ليس لنا بعد علم، في خير ولطف وعفو وعافية. آمـيـن
