حسن الظن ، والتماس المعاذير
📙 حكايات وعِبَر
_ الحكاية السادسة عشر :
( حسن الظن ، والتماس المعاذير )
* يُحكى أن أحد الرجال كان من أجود العرب في زمانه ، فقالت له امرأته يوما :
ما رأيت قوما أشد لؤماً من إخوانك وأصحابك !
قال : ولِمَ ذلك ؟!
قالت : أراهم إذا اغتنيتَ .. لزموك ، وإذا افتقرت .. تركوك .
فقال لها : هذا والله من كرم أخلاقهم، يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم ، ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بواجبهم !!
✍🏻 تمت الحكاية .
* قال أحد الحكماء تعليقاً على هذه القصة :
انظر كيف بكرمه جاء بهذا التأويل حتى جعل قبيح فعلهم حسناً و ظاهر غدرهم وفاء .
و هذا يدل على أن سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة .
🖊️ مما يُستفاد من هذه الحكاية :
* أن من أفضل الخصال المحمودة : حسن الظن بعباد الله ؛ كما جاء في ذلك الخبر : ( خصلتان ليس يوفيهما شيء من الخير، حسن الظن بالله، وحسن الظن بعباد الله، وخصلتان ليس فوقها شيء من الشر سوء الظن بالله، وسوء الظن بعباد الله ) .
* أن على المسلم أن يلتمس لأخيه المسلم : المعاذير ؛ وقد قال سيدنا جعفر الصادق -رضي الله عنه- :
( إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره .. فالتمس له عذراً واحداً إلى سبعين عذراً ، فإن أصبته .. وإلا قل: لعل له عذرا لا أعرفه ) . رواه البيهقي .
وجاء عن المبارك -رحمه الله- أنه قال : ( المؤمن يطلب المعاذير ، والمنافق يطلب العثرات ) .
اللهم إنا نسألك حسن الظن بك وبخلقك ، ونعوذ بك من سوء الظن بك وبخلقك في خير ولطف وعفو وعافية