حكم التبرع بالدم
🖊️ مسائل معاصرة (١٣)
( حكم التبرع بالدم )
* ذكر الشيخ العلامة فضل بن عبد الرحمن بن محمد بافضل -رحمه الله- في {فتاويه} ما نصّه :
( الدم يجوز فيما يظهر لي : أخذه من الشخصِ ونقله إلى آخر إذا لم يكن فيه ضرر على المأخوذ منه ؛ لأنه كالفضلة ، ولكن لا يصح بيعه ؛ لأنه نجس وغير مملوك، غير أنه يجوز أخذ عوض عنه كالاختصاص في مقابل رفع اليدّ عنه ، وكل هذا يؤخذ من كلام الفقهاء وبحوثِهم وتعاليلِهم ، فلا نطيل بذلك ).
اهـ صـ376 و 377.
* ومما سُمع من كلام سيدي الحبيب إبراهيم بن عمر عقيل -رضي الله عنه- ، قال :
( ورد في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- : {ما جعلَ الله دواء أمّتي فيما حُرّم عليها} ، ولكن الضرورات تُبيح المحضورات، هذه هي القاعدة الشرعية .
وبيع الدّم وشراؤه وإهداؤه ونقلُه إلى أجسام المرضى .. حرام إلا إذا تعيّنَ ذلك من طبيبٍ مسلمٍ مُجرِّب ) .
* وقال رضي الله عنه :
( ومن تداوى بالحرام فلا شفاه الله ، والتداوي بالدم حرام ، إلا إذا تيقّنَ طبيبٌ مسلمٌ مجرّبٌ بأنَّ شفاء المريض لا يكون إلا بالدّم .. فلا بأس ؛ فالضرورات تُبيح المحضورات ، والدم المسفوح نجسٌ ، والنجسُ لا يُباع ولا يُشترى ولا يُهدى ولا يُتبرّعُ به ) .
اهـ مجموع كلامه صـ43 .
* والخلاصة : أنَّ التبرع بالدم يجوز بثلاثة شروط كما يُفهم من كلامهم :
1- أن لا يكون فيه ضررٌ على المأخوذ منه .
2- وأن يُتيقّن شفاء المريض به .
3- وأن لا يكون الدّم مسفوحاً ، والله أعلم .