التحذير من الاغترار بالنسب والاكتفاء به
🗒️ التحذير من الاغترار بالنسب والاكتفاء به (٨)
* نبه الإمام الغزالي -رضي الله عنه- على الاغترار بالنسب في كتبه ، كمنهاج العابدين ، والكشف والتبيين في غرور الخلق أجمعين ، وفي كتاب ذم الكبر والعجب من الإحياء ، وفي كتاب الغرور منه ، وغيرها .
قال في كتاب العجب من الإحياء :
( الرابع : العجب بالنسب الشريف؛ كعجب الهاشمية، حتى يظن بعضهم أنه ينجوا بسبب شرف نسبه وبجاه آبائه وأنه مغفورا له ، ويتخيل بعضهم أن جميع الخلق لهم موال وعبيد .
وعلاجه : أن يعلم أنه مهما خالف آباءه في أفعالهم وأخلاقهم وظن أنه ملحق بهم .. فقد جهل، وإن إقتدى بآبائه .. فما كان من أخلاقهم العجب بل الخوف والإزدراء على النفس ، واستعظام الخلق وخدمة النفس ، ولقد شرفوا بالطاعة والعلم والخصال المحمودة لا بالنسب ، فليشرف بما شرفوا به .
وقد ساواهم في النسب وشاركهم في القبائل من لم يؤمن بالله ، فكانوا عند الله شراً من الكلاب وأخس من الخنازير ، ولذلك قال الله تعالى { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى } أي لا تفاوت في أنسابكم لإجتماعكم إلى أصل واحد ، ثم ذكر فائدة النسب فقال { وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا } ثم بين أن الشرف بالتقوى لا بالنسب فقال { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ... إلى آخر ماذكره رضي الله عنه في هذا الموضع .
✍🏻 جواهر الأنفاس صـ٨١ و ٨٢ .