إظهار العلم ونشره عند ظهور الفتن
⏳ عن آخر زمان ، ومن علامات الساعة ⌛
_ المنشور الخامس :
( وجوب إظهار العلم ونشره عند ظهور الفتن )
• قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أَوْلَئكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .
* وعن سيدنا أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- :
( مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يَعْلَمُهُ .. جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَمَاً بِلِجَامٍ مِنْ نَارِ ) أخرجه الإمام أحمد -رحمه الله- .
* وعن سيدنا معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- :
( إِذَا ظَهَرَتِ الْفِتَنُ - أَوْ قَالَ : الْبِدَعْ - وَسُبَّ أَصْحَابِي .. فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عَلِمَهُ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) . أخرجه الخطيب ، وابن عساكر ، والديلمي .
* وعن سيدنا جابر -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- :
( إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ؛ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ ، فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ.. كَكَاتِمِ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ » أخرجه الآجري ، والطبراني ، وابن عدي وغيرهم .
* وفي رواية : ( إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ؛ فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ، وابن ماجة .
* قال الشيخ المناوي -رحمه الله تعالى- :
قوله (فلينشره) ؛ أي: يظهره بين الخاصة والعامة ليعلم الجاهل .
فإن كاتم العلم يومئذ ؛ أي: يوم ظهور البدع ولعن الآخر الأول.. ككاتم ما أنزل الله على محمد، فيلجم يوم القيامة بلجام من نار؛ كما جاء في عدة أخبار .
* قال الإمام الغزالي -رحمه الله- : والعلماء أطباء الدِّين، فعليهم أن يتكفل كل عالم منهم بقُطره -بلده- أو محلته؛ فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعلمهم أمر دينهم، ويميز البدعة من السنة، وما يضرهم عما ينفعهم، وما يشقيهم عما يسعدهم، ولا يصبر حتى يسأل منه، بل يتصدى للدعوة بنفسه؛ لأنهم ورثة الأنبياء، والأنبياء ما تركوا الناس على جهلهم بل كانوا ينادونهم في مجامعهم، ويدورون على دورهم؛ فإن مرضاء القلوب لا يعرفون مرضهم، فهذا فرض عين على كافة العلماء. اهـ
_ وقال في موضع آخر : هذا الحديث فيما إذا كان العالم بينهم فسكت.
قال: ولا يجوز له الخروج من بينهم حينئذ ولا العزلة .
* قال السمهودي -رحمه الله تعالى- :
( وموجب هذا الحث على الإظهار للعلم حينئذ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى ومن حيي على بينة، وإن الله السميع عليم ) .
🖋️ تقديم رباط الهدار للعلوم الشرعية بـ(تعز) .