{ الفرق بين : الاستواء ، والأَشُدُّ }
🖊️ فوائد لُغوية (١)
{ الفرق بين : الاستواء ، والأَشُدُّ }
* الاستواء : هو عندما يبلغ الإنسان {أربعين} سنة .
* والأشد : هو عندما يبلغ الإنسان {اثنين وعشرين} سنة .
_ والإنسان من حين يولد .. ينمو عقله ويزداد حتى يبلغ {اثنين وعشرين} سنة .. وهذا بلوغ {الأَشُدّ} ، وهو آخر ما تنتهي إليه زيادة العقل ، ثم لم يبقَ بعد ذلك إلا التجارب {وهي من زيادة العقل} .
فيفهم أن ما يضره .. يضر غيره، وما ينفعه .. ينفع غيره، وما يكرهه .. يكرهه غيره ، ... وعلى هذا .
ويُقال لذلك عقلاً .. حتى آخر العمر .
ثم إذا بلغ الأربعين .. فقد (استوى) ؛ بمعنى أنه وقع له من التجارب في نفسه .. ما يقيس عليه غيره أيضاً .
* وأكثر الأنبياء لم يُرسَل إلا بعد بلوغ (الاستواء -أي أربعين سنة-) .
إلا ثلاثة من الأنبياء ؛ وهم سيدنا عيسى ويحيى ويوسف .
فلذلك قال الله تعالى في حق سيدنا يوسف : ( ولمّا بلغ أشُدَّه ) ، ولم يقل (واستوى) .
وقال سبحانه في حق سيدنا موسى : ( ولما بلغ أشده واستوى ) .
فذكر سبحانه (الاستواء) في حق سيدنا موسى ؛ لأنه أوحي إليه بعد بلوغه الأربعين .
وأما في حق سيدنا يوسف .. قال (أشده) فقط ولم يذكر (الاستواء) ؛ لأنه أوحي إليه قبل الأربعين .
والله أعلم .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف: تثبيت الفؤاد ج١ صـ