سبب نزول قوله تعالى : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ...
أسباب نزول آيات من القرآن ( ٤ )
* قوله تعالى : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } الزلزلة .
* قال مقاتل : نزلت في رجلين كان أحدهما يأتيه السائلُ فيستقلُّ أن يُعطيَه التمرةَ والكسرةَ والجَوْزةَ، ويقول : ما هذا بشيء، وإنما نُؤْجَرُ على ما نُعطِي ونحن نحبُّه. وكان الآخر يتهاونُ بالذنب اليسير : كالكِذْبة والغِيبة والنظرةِ ، ويقول : ليس عليّ من هذا شيء ؟ إنما أوعَدَ اللهُ بالنار على الكبائر ، فأنزل الله عز وجل يُرغبُهم في القليل من الخير ، فإنه يُوشِكُ أَن يكْثُرَ ، ويُحذِّرُهم اليسيرَ من الذنب ، فإنه يُوشِك أن يكثُر : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } إلى آخرها .
* وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال :
لما نزلت : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ } ... الآية ، كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه ، وكان آخرون يرون أنهم لا يُلامون على الذنب اليسير : الكذبة ، والنظرة ، والغيبة وأشباه ذلك ، ويقولون : إنما وعد الله النار على الكبائر ، فأنزل الله : { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }
