التحذير من المدعو محمد شمس الدين (ظلمة الدين)
التحذير من دعاة الفتنة والضلال (١)
التحذير من المدعو محمد شمس الدين (ظلمة الدين)
نحن فعلا في زمن العجائب، حيث يأتيك شخص مثل الذي ترى صورته هنا، هو محمد شمس الدين، مثل هذا اسمه يشكو منه، شاب من سوريا يقيم حاليا في ألمانيا حيث يبث سمومه للمسلمين خصوصا العوام والشباب منهم عن طريق قناته في اليوتيوب وكذلك من موقعه الإلكتروني، شاب ليس معروف أين درس العلوم الشرعية وعلى يد من من الشيوخ حصل على إجازة في التحدث بأحكام الدين.
له ضلالات كثيرة في فروع الدين بل حتى شيوخ الوهابية حذروا منه فضلا عن غيرهم، وله من الجهل وقلة الأدب أن يتهم كبار علماء الإسلام بالكفر والضلال.
من ضلالاته:
١- اعتقاده بالتجسيم الصريح والعياذ بالله وأن الله سبحانه جالس على العرش جلوسا حسيا
٢- تكفيره لكبار علماء الإسلام كالنووي و جلال الدين السيوطي، بل تكفير الأشعرية بشكل عام كونهم على حسب جهله وحمقه أنهم ينكرون صفات الله تعالى الحسية كالجلوس وصفة اليد والعين وغيرها، فهو يعتقد أن كل صفات الله الواردة في الكتاب والسنة أنها موجودة وجودا حسيا، وإن لم يكن مصرحا بلفظة الحس.
٣- اعتقاده بكفر نهج الأشاعرة في تأويلهم لأسماء الله وصفاته وبناء على فهمه السقيم هذا كفر الجهابذة من العلماء كالنووي والسيوطي وابن حجر رضي الله عنهم.
نستخلص من ذلك أن علته الكبرى هي في تجسيمه لصفات الله تعالى والتي من خلالها كفر نهج الأشعرية، والذين يمثلون أغلب علماء أهل السنة على مر العصور في التاريخ الإسلامي.
الرد على مثله من الجهلة:
لو كانت صفات الله تعالى يجب فهمها على ظاهرها كما يفهمها هذا الجاهل لوقعنا في الكفر الصريح والعياذ بالله.
في الحقيقة يجب لزوما التأويل تنزيها في بعض صفات الله تعالى وسنوضح ذلك بثلاث أمثلة:
روى البخاري في كتاب التفسير بإسناده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)).
وروى البخاري كذلك بإسناده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا،...إلخ)
وروى مسلم في كتاب البر والصلاة والأدب بإسناده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي. قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ. قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي. قَالَ يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ. قَالَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي. قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي)).
بحسب فهم هذا الجاهل الأحمق، يجب أن نصف الله تعالى كما ذكر في الكتاب و السنة بظاهر الآيات الأحاديث كقوله تعالى: [الرحمن على العرش استوى]، أي ونعوذ بالله من ذلك:
١- أن الله سبحانه هو الدهر (الزمن) ذاته.
٢- أن الله سبحانه إذا أحب صالحا متقربا له بالنوافل يكون هو ذاته سبحانه يد الولي الصالح ورجله وسمعه وبصره.
٣- أن الله سبحانه يمرض ويطلب من يعطيه الطعام والشراب.
٤- إذا زرت مريضا في بيته أو في المستشفى فستجد الله سبحانه عنده.
هل بعد هذا الفهم الظاهر السقيم كفر!!!!!!
نعوذ بالله تعالى من هذا الفهم
في الحقيقة الحديث القدسي الذي رواه مسلم في صحيحه يثبت بلا مراء أن أول من أول في صفات الله تعالى هو الله سبحانه وتعالى، فبين في الحديث أنما ظاهر كلامه في مرضه هو في الحقيقة مرض عبده فلان
وطلبه الطعام والسقيا إنما هو طلب أحد عبيده وليس طلبه في الحقيقة.
وهكذا في قوله: (كنت سمعه...بصره.... يده التب يبطش بها....إلخ) أي يسمع بنوري ويبصر بنوري ويبطش بقدرتي وهكذا.
وكذلك في معنى: (أنا الدهر) أي أنا رب الزمن، أقلبه كيف أشاء
وفي الختام أحببنا التنويه والتحذير من هذا الذي يسمي نفسه محمد شمس (ظلمة) الدين، وكيف أن فهمه السطحي التجسيمي السقيم لصفات الله تعالى كالاستواء و اليد وغيرها يقود إلى الكفر والعياذ بالله، وأن صفات الله تعالى يجب أن تأول تنزيها بما يليق بجلاله وكماله.
نسأل الله أن يرينا الحق و يثبتنا عليه، وأن يرينا الباطل ويعيذنا منه. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
