كيف يطيب لكم أن تعقدوا مجالس الفرح والسرور وإخوتكم في فلسطين يعانون ما يعانون ؟

 سأل أحدهم الحبيب علي الجفري مستشكلا: كيف يطيب لكم أن تعقدوا مجالس الفرح والسرور وإخوتكم في فلسطين يعانون ما يعانون ..  ⁉️


فأجابه حفظه الله قائلا:


نعم يؤلمنا ما نزل من بلاء بإخوتنا في غـ.ـزة وسائر بلدان المسلمين ..‼️ فمن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم.


فهل نتوقف عن مجالس الذكر والصلاة على الحبيب إلى أن تنتهي الآلام؟


 كلا، إن فيها علاج الآلام، بل وعلاج الأمراض القلبية فينا التي كانت أحد أهم أسباب هذه الآلام ..


وأسألهم: هل توقفتم بسبب ما يجري هناك عن الطعام والشراب والمهن ..⁉️ نحن عندنا هذه المجالس أحب إلينا من ذلك كله.


الحزن والفرح متقابلان وليسا نقيضين، الاستحالة في اجتماع النقيضين أما المتقابلان فيجتمعان، كالخوف والرجاء، جناحا السائر إلى الله عز وجل.


 ومثل الحب والبغض .. فأنت تحب الطاعة فتقوم الليل وتتذكر ما بدر منك من معاصي أثناء ذلك فتبغضها


بل أعظم من ذلك، تجليات الحق سبحانه وتعالى في أسمائه وصفاته، كالعفو والمنتقم، فلا تناقض بينهما، وهو الغفور الرحيم، شديد العقاب، النافع الضار، الرافع الخافض، فهذا يسمى التقابل ..


نعم، نحن متألمين لألم إخوتنا، لكن الألم ليس بكثرة الكلمات و الشعارات


لا يعرف الشوق إلا من يكابده

                  ولا الصبابة إلا مــن يعانيها


من يحزن بصدق على إخوانه المسلمين، يقوم الليل ، رافعا يديه إلى الله بالدعاء لهم، وقد رأيت البعض يقول: ما فائدة الدعاء ..؟ 


وأقول: هذا القول أحد أسباب نكباتنا ..


أولا ينظر الله تعالى إلى قلوبنا فيرى الإقرار والاعتراف لا الاعتراض .. 


ثانيا: الالتجاء إليه سبحانه وتعالى و الرجاء فيه


ثالثا: قطع علائق القلب عن رجاء من دونه في النصرة، فلا تنتظر ولا تطلب نصرة من شرق ولا من غرب، طالب بها نفسك أولا "إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُركُم"


 فمن تعامل مع الأحوال اليوم بمحض نفس لا يزيد الواقع إلا سوءا، ومن تعامل معها بقلب ومجاهدة النفس فهو ممن يصطفيهم الحق سبحانه لتغيير الأحوال .. "فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبديلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحويلًا"



------------------------     ------------------------

○ مقتبس من كلام شيخنا الحبيب علي الجفري في ختام مجالس الاحتفال بمولد مولانا الإمام الحسين بالقاهرة ليلة الأربعاء ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٦هـ - ٢٠٢٤/١٠/٣٠م

وكتبه الراجي عفو ربه الغني عبد الرحمن عاطف الأزهري

https://www.facebook.com/share/p/5hCdZRa2FUFCXNkJ/?mibextid=WC7FNe

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك