التحذير من المدعو (إسلام بحيري)




 التحذير من دعاة الفتنة والضلال (٣)


⭕🛑⭕ التحذير من المدعو (إسلام بحيري)


كاتب مصري من مواليد ١٩٧٤م.

حاصل على ماجستير في «طرائق التعامل مع التراث» من جامعة ويلز بالمملكة المتحدة.

وهو كذلك عضو في مؤسسة تكوين المنشأة حديثا.


انتقدهُ الأزهر الشريف، وأوقف برنامجه (مع إسلام) على قناة القاهرة والناس وذلك لازدرائه وتكذيبه الأحاديث الصحيحة بحجة أنها تخالف القرآن والعقل.


في نهاية شهر مايو سنة 2015 أدانته محكمة مصرية بتهمة ازدراء الأديان وقضت عليهِ بالسجن لمدة 5 سنوات، ثم بعد ذلك أفرجوا عنه.



🛑🛑 وجب التنويه أنه كذلك عضو في مركز ما يسمى( تكوين ) الإلحادي، وهو مركز يدعي أنه يصحح الفهم الخاطئ لعلماء المسلمين حول دين الإسلام، وفي الحقيقة كل من قرأ حول أفكار أعضائه أدرك بكل وضوح أنه مركز إتحادي كفري يحاول تمييز وتحسين صورة المرتدين بحجة الحرية الدينية ، وتحسين صورة المخنثين واللوطيين بحجة أنهم ولدوا بذلك جينيا، وأن الحجاب ليس بفرض وغيرها من معتقدات هادمة لدين الإسلام.


واعلم أخي في الله أنهم هم العدو فاحذرهم، ففي الظاهر يقولون لك لا إله إلا الله مثل المنافقين تماما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،  ولكن عند قراءة مقالاتهم تدرك حينها أن باطنهم الكفر عينه


من إشكالاته الشهيرة:


١- تكذيبه الحديث الذي ورد في الصحيحين ولفظه:

(إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة)

فيقول: لقد هرم ومات هذا الغلام منذ القرن الأول الهجري ولم تقم الساعة!!!


٢- تكذيبه كذلك للحديث الصحيح في البخاري والذين لفظه:

(أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد)

فيقول ابن بحيري كيف مضت ١٠٠ عام ولم تمت البشرية جمعاء بحسب هذا الحديث.



٣- إنكاره للحديث الذي ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد سحر وقال: كيف يتم سحر نبي؟! وأن هذا يقتضي التأثير على الوحي والأحكام الشرعية.



٤- الطعن في حقيقة أن موسى عليه السلام فقأ عين ملك الموت وأن هذا يدل على اعتراض موسى على قضاء الله تعالى بالموت!!!!


وكل هذه الإشكالات رددنا عليها بفضل الله بأجوبة منطقية ولغوية ستبين لكم أن هذا المدعو بن بحيري خريج الماجستير من بريطانيا إنما هو شخص جاهل بأحكام اللغة العربية قبل جهله أحكام الدين وقليل العلم، وأنه يمكن للجامعات الغربية أن تخرج أناسا حمقى وسفهاء وهم حاملي شهادات الماجستير والدكتوراه.




أما ردنا على الإشكال الأول:


فهو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم بإسناده كل منهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: ((إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم)). قال هشام يعني موتهم.



ورواه مسلم كذلك عن أنس رضي الله عنه : ((إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة)).


وفي رواية للبيهقي: ((إنْ هذا يُعَمَّر حتى يأكلَ عُمَرَه، لا يَبقى مِنكم عَين تَطْرِف)).



يظهر لنا بعد جمع طرق الحديث هذه الألفاظ:

(الساعة، ساعتكم، لايبقى منكم عين تطرف )


يتضح لنا بجلاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقصد بالساعة هنا هي موتهم، وإنما ساعة كل امرئ وقيامته هي موته.


ولو تمعنا في لفظ البخاري (ساعتكم) لاتضح لنا أن المقصود بالساعة هنا هي ساعة مخصوصة لقوم محددون وهم الذين وجهوا السؤال لرسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام.


ونجد أن الحق سبحانه استعمل لفظ الساعة في موضع غير موضع ساعة يوم القيامة.


قال تعالى: ["وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ"] [الأعراف : 34]



فعلا بلينا بقوم يتحدثون العربية ولا يعرفون أحكامها ودلالات كلماتها



وأما الإشكال الثاني:


الحديث الذي رواه البخاري بإسناده عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عبد الله بن عمر قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: ((أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد)).


وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد أَنَّ كُلّ مَنْ كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَة عَلَى الأَرْض لا يَعِيش بَعْد هَذِهِ اللَّيْلَة أَكْثَر مِنْ مِائَة سَنَة سَوَاء قَلَّ عُمْره قَبْل ذَلِكَ أَمْ لا , وَلَيْسَ فِيهِ نَفْي حَيَاة أَحَد يُولَد بَعْد تِلْكَ اللَّيْلَة مِائَة سَنَة . وَاَللَّه أَعْلَم . انتهى


وهذا شيء منطقي جدا، فمن الطبيعي أن الناس التي تعيش في قرن معين لن يبقى أحد منهم حيا بعد قرن، بل سيولد أناس آخرين يعيشون في القرن التالي.


ثم يأتيك بن بحيرى يقول لك أين المنطق في هذا الحديث !!! إنها الحماقة أعيت من يداويها.





وأما الإشكال الثالث:


الذي رواه البخاري بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت: (سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ..)



قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:


" قال المازري: أنكر المبتدعة هذا الحديث، وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها....وهذا كله مردود؛ لأن الدليل قد قام على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ، وأما ما يتعلق ببعض الأمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعترض البشر كالأمراض، فغير بعيد أن يخيل إليه في أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين.


وقال القاضي عياض: والسحر مرض من الأمراض، وعارض من العلل، يجوز عليه كأنواع الأمراض مما لا يُنكر، ولا يَقدح في نبوته.


فكما ترى السحر الذي كان برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يؤثر على عقله، بل كل ما في الأمر أنه كان يظن أنه فعل بعض الأشياء ولكنه لم يفعلها أو العكس، وهذا الشيء يحصل حتى للإنسان الطبيعي بسبب التعب وضغوط الحياة فينسى أو يسهو في بعض الأمور ويظن أنه فعلها ولكنه لم يفعلها وهذا لا يعني أنه مجنون وفقد عقله.



وأما ردنا على الإشكال الرابع:


فهو الحديث الذي رواه البخاري بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظه:

(أرسل ملك الموت إلى موسى- عليهما السلام- فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه، فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت...).


قال ابن حجر رحمه الله في شرحه حول هذا الحديث:


 أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفه فقد استخف به، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه‏؟‏ والجواب أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختبارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت، وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن، وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك