📜 آداب دينية (٥) : فضل المصافحة


 

📜  آداب دينية  (٥)


 فضل المصافحة 


🖋️ وذكر (١٣) أدباً من آداب المصافحة  :

 ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​


•  قال الإمام النووي -رحمه الله- : ( المصافحة سنة مُجمعٌ عليها عند التلاقي ) .


* وقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي عن البراء بن عازب -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال :

( ما مِن مُسلِمَين يلتقيان فيتصافحان .. إلا غُفر لهما قبل أن يفترقا ) .


* وروى الترمذي عن أبي أُمامة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال :

( تمامُ تحيَّتِكم بينكم : المُصافحة ) .


* و عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال :

« إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده، فصافحه، تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر» . رواه الطبراني .


* وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- ، قال: لما جاء أهل اليمن قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : 

« قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة» .

رواه أحمد وأبو داود ، والبخاري في أدب المفرد .


* وعن عطاء بن عبد الله الخراساني، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : 

« تصافحوا .. يَذهبِ الغِلُّ ، وتهادَوا .. تحابُّوا، وتذهبِ الشحناء » . رواه الإمام مالك في الموطأ .






🖋️ من آداب المصافحة :


١- أن تكون أنت البادئ بالمصافحة ؛ فقد ورد : ( إذا التقى المسلمان وسلَّم كل واحد منهما على صاحبه وتصافحا .. كان أحبهما إلى الله تعالى : أحسنهما بِشراً لصاحبه ، ونزلت بينهما مائة رحمة ؛ للبادئ تسعون ، وللمصافح عشر ) كما رواه البيهقي .



٢- ومن الآداب : أن تكون المصافحة مباشرة عند اللقاء ، وقد ذكر العلماء : 

( أنه لا ينبغي أن يطول الفصل بين اللقاء والمصافحة ، وإذا طال الفصل .. فاتت المصافحة ) .



٣- ومن الآداب : أن تكون المصافحة باليد اليمنى ، ويكره أن يصافح باليد اليسرى .



٤- ومن الآداب : إلصاق صفحة الكف بالكف ؛ أي بأن تقع بشرة أحد الكفين على الأخرى .

أما إذا تلاقيا ووضع كل واحد منهما كمه على كم الآخر ويداهما في أكمامهما .. فلا تحصل المصافحة المعروفة .



٥- ومن الآداب : البشاشة -التبسم- عند اللقاء والمصافحة ؛ فقد ورد :

( إن المسلمَين إذا التقيا فتصافحا وتكاشرا -أي تبسم وضحك كل واحد في وجه أخيه- بودٍّ ونصيحة .. تناثرت خطاياهما بينهما ) كما رواه ابن السني .

ومر في حديث البيهقي : أنَّ ( أحبهما إلى الله تعالى : أحسنهما بشراً لصاحبه ) .

وروى البيهقي أيضاً : ( إن من الصدقة : أن تسلم على الناس وأنت منطلق الوجه ) .




٦- ومن الآداب : الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عند المصافحة ؛ فقد رُوي :

 ( ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ، فيصليان على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- .. إلا لم يفترقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر ) رواه ابن السني .




٧- ومن الآداب : الدعاء بالمغفرة وغيرها ، فقد روى أبو داود عنه صلى الله عليه وآله وسلم : 

( إذا التقى المسلمان ، فتصافحا وحمدا الله تعالى واستغفراه .. غفر الله عز وجل لهما ) .




٨- ومن الآداب : أن يُقال عند المصافحة : ( اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) .

فقد روى ابن السني عن سيدنا أنس -رضي الله عنه- قال : ما أخذ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بيد رجل ففارقه .. حتى قال : 

( اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) .





٩- ومن الآداب : عدم اختطاف اليد عند المصافحة ؛ وقد نص بعض الفقهاء : ( أن اختطاف اليد عند التلاقي .. مكروه ) .

بل يبنغي : من الملازمة للكفين قدر ما يفرغ من الكلام والسؤال عن الغرض .




١٠- ومن الآداب : أن يَشد كل واحد من المتصافحَين على يد صاحبه ، لكن بشد يسير .

أما الشد الشديد .. فمذموم ، وقد جاء في (تثبيت الفؤاد) من كلام الإمام الحداد -رضي الله عنه- :

أنه عنّف رجلاً على جَلافته ، وقوة طبعه عند المصافحة ، فقال له : ( طبعك قوي ، ونفسك منطوية على كِبر ، وما دام الإنسان ونفسه .. ما يحصل على شيء ، وأقل الحال : الأدب ، ولو بأدب العامة ، من السلام والتحيّة ، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ) . انتهى : الجزء الثاني صـ١١٩ .


_ وجاء في الجزء الأول من {تثبيت الفؤاد} :

أنه صافحه -رضي الله عنه- رجل بشد حركة ، فقال نفع الله به :

( اتركوا هذه الشراجة ، ولو نقدر لفعلنا لكم كما تفعلون مرتين ، ودعونا نتمتع بكم ، وتتمتعون بنا ، والله أعلم بالصادق من الكاذب ) .

انتهى ج١ صـ٩٠ .





١١- ومن الآداب : أنه يسن تقبيل يد الوالد و الوالدة و العالم و الصالح والشريف و الزاهد و الكبير في السن .

ويسن تخفيف القبلة؛ بحيث لا يظهر لها صوت ؛ لأن إظهارها مكروه .


_ ويكره تقبيل يد رجل لأجل غِناه أو وجاهته عند أهل الدنيا أو غيرها من الأمور الدنيوية .





١٢- ومن الآداب : أن يُقبِّل كل واحد يد نفسه -أي يده هو وليس يد صاحبه- ؛ قياساً على استلام الركن والحجر ، كما ذكر ذلك الشيخ ابن حجر -رحمه الله- في (فتاويه) .




١٣- ومن الآداب : أن لا تترك يد صاحبك حتى يتركها هو ؛ وقد ذكروا من صفات النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- : 

( أنه ما صافحه أحدٌ فترك يده .. حتى يكون ذلك هو الذي يترك يده ) .





🖋️ خاتمة في ذكر تنبيهين مهمين  :


👈🏻 ( تنبيه )  : يحرم مصافحة ومس المرأة الأجنبية التي لا تحل له ، حتى ولو كانت زوجة عمه أو زوجة خاله أو زوجة أخيه .


* وقد روي عن معقل بن يسار أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال :

( لأَن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد .. خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) . رواه الطبراني .


* قال المليباري -رحمه الله- في {إرشاد العباد} : وورد :

( أنَّ من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة .. جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، فإن قبَّلها .. قرضت شفتاه في النار ) .


* قال الإمام النووي -رحمه الله- : وقد قال أصحابنا كل من حرم النظر إليه .. حرم مسه ، ( بل المس أشد ) ؛ فإنه يحل النظر إلى أجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها .




👈🏻 ( تنبيه آخر )

ويحرم كذلك مصافحة (الأمرد) وهو الشاب الحسَن الوجه ، وقد قيل : إن فتنة الأمرد أشد من فتنة المرأة .



✍🏻 انتهى جميعه ملخصاً بتصرف : انتهى : الأذكار ، وتثبيت الفؤاد ، وفتح الباري ، والقول الجامع المتين ، والصرح الممرد ، والقول المفيد ، والموسوعة الفقهية

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك