✏️ تمكين الأطفال من اللعب



 ( تمكين الأطفال من اللعب )

 ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ 


* قال الإمام الرملي -رحمه الله- في منظومته (رياضة الصبيان) :


وراحة الصبيانِ بعد المكتبِ 

أن يأذنَ الولي لهم باللعبِ


فإنَّه عند الصِّبَا محبوبُ

 وقلبُه أيضاً به يطيبُ


وكثرةُ التعليمِ موتُ القلبِ 

و يُذْهِبُ الذَّكا وبعضَ اللُّـبِ


فيطلبونَ لِلخَـلاصِ حيلَـةْ

تُنجِي مِنَ التعليمِ أو وَسِيلَـة


فالرفقُ في كل الأمور أحسنُ

قالوا بذا وصرحوا وبيَّنُوا




* وقال الإمام الحجة الغزالي -رحمه الله- :

( وينبغي أن يؤذن له -أي للصبي- بعد الانصراف من المكتب .. أن يلعب لعباً جميلاً يستريح إليه من تعب المكتب ، بحيث لا يتعب في اللعب .

فإنَّ منع الصبي من اللعب وإرهاقه إلى التعلم دائماً .. يميت قلبه، ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش، حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأساً ) .

✍🏻 انتهى : إحياء علوم الدين .



* وفي الخبر عنه -صلى اللهُ عليهِ وآله وسلَّمَ- :

( رَوِّحُوا النُّفُوسِ) ؛ فَإِنَّهَا إِذَا أُكْرِهَتِ .. استعصَتْ .  كما رواه الديلمي وغيره .


* وقال صلى اللهُ عليهِ وآله وسلَّمَ : ( أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قلّ ) كما رواه البخاري ومسلم .


* وفي الحديث : « إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ ) كما رواه البخاري . 


فكَدُّ النَّفْسِ يُكلُّ الذَّكاء ، ويُحدث السذاجة والبلَه .


✍🏻 انتهى : سِمط العقيان .



* وسمع الإمام الحداد -رضي الله عنه- صوت صبي يتنحنح ، سِنه نحو اثنتي عشرة سنة ، فقال : من هذا الصغير ، فأخبر به وبأبيه ، وكان حاضراً .

 فقال له لم تركته جالساً هنا ، ولم تتركه يروح يلعب مع الصبيان ؟ 

فقال : نريده يستغنم الحضور في مجلسكم ، فقال : أنت استغنم عنه ، واتركه يلعب الآن ، ما دام وقت اللعب ، حتى ينفض جميع ما في الجراب من اللعب ويروح وقته ، وإلا رجع يطلب اللعب في غير وقته ، وحيث لا ينبغي له ذلك .

فقد حكي : إن رجلا من الحنفية جلس للتدريس ، وهو ابن عشر سنين ، فكان إذا جاع جلس يبكي .


 وشكا بعضهم ابنا له كان كثير اللعب إلى بعض الصالحين وأتى به معه إليه ، فأخذ الصالح بيد الصبي، وقال له انطلق العب ، فقال أبوه : لِمِ ؟ فقال : دعه ينفض ما معه من اللعب الآن ، ما زال أوانه ، وإلا رجع يطلبه في غير أوانه .

والصغير ما دام في سن الشباب ، سيما ما قبل البلوغ فإنه ينزع كثيراً إلى اللعب والحركة ، ويكون كالقِدر الذي يفور ، لا بد لك فيه من أحد حالتين ، إما تنزع منه الغطا ، وإما تتزله من فوق النار .


والإنسان تمر عليه أطوار مختلفة ، من طفولية وشباب وصبا وكهولة وشيخوخة وهرم ، فينبغي أن يكون في كل طور على حالة تناسب ذلك الطور ، وإلا كان ناقصاً .


والتمييز و الصبوة يسامح فيها أيضاً أكثر مما يسامح في غيرها .

انتهى .



* وقال رضي الله عنه :


( إن الإنسان في أول أمره في حال صغره مجبول على كثرة الحركة ضرورة .

 حتى قال بعضهم : لو أُمسك الصبي عن الحركة .. لتقطعت كبده . 

فلم يزل في زيادة من عقله ، ونقص من حركته ، كلما ازداد عقلا .. ازدادت حرکته نقصا، حتى يبلغ اثنتين وعشرين سنة ، وهذا بلوغ الأشد ، وآخر ما تنتهي إليه زيادة العقل، ثم لم يبق بعد ذلك إلا التجارب ، وهي من زيادة العقل ، فيفهم أن ما يضره يضر غيره ، وما ينفعه ينفع غيره ، وما يكرهه يكرهه غيره ، وعلى هذا .

ويقال لذلك عقلا حتى آخر العمر ، ثم إذا بلغ الأربعين فقد استوى ، بمعنى أنه وقع له من التجارب في نفسه ، ما يقيس عليه غيره أيضا ) .


✍🏻 انتهى تثبيت الفؤاد ج١ ص٩٦ ، وج٢ صـ٤٧ .



* ومن كلام الحبيب أحمد بن عمر بن سميط -رضي الله عنه- ، قال :


( وأنت يا عُمَرُ ؛ اعتن بالعيال ، على همَّتَك بهم، فإنه إذا حُفِظَ الصَّغَرُ .. حفظ الكِبَر، ووزع لهم الوقت، ولا يكون لهم لعب إلا بإذنك؛ كما قال صاحب رياضة الصبيان :

وراحة الصبيان بعد المكتب

 أن يأْذَنَ الولي لهم باللَّعِبِ 


ولا يصلح يجالسون كل الناس، قل لهم : جالِسُوا مثل فلان وفلان، لأن الطَّبْعَ يَسْرِقُ من الطبع، وإن أبى الطبع، كما قال عليه الصلاة والسلام: « المرء على دين خليله » ) .


✍🏻 انتهى مجموع كلامه صـ٤٧١ .



* وأتى بعض السادة ، إلى الحبيب أحمد بن حسن العطاس -رضى الله عنه- ، بولد صغير وقال : أدعو له فإنه كثير اللعب ، والذين هم في سِنّه قد ختموا القرآن .

 فقال الحبيب أحمد للولد : ( العب إلى أن تشبع من اللعب ، وبعد سوف تقرأ وتدرى ).


✍🏻 تذكير الناس صـ صـ٣٢٣ .

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك