🌴 من أهم الحوداث الواقعة في زمن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- {٧}
🌴 ربيعيات 🌴
( من أهم الحوداث الواقعة في زمن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ) {٧}
{ الختام }
_ وهي مرتبة بحسب التسلسل التاريخي لها :
* وفي السنة الرابعة من الهجرة :
خرج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بأصحابه في شهر رمضان في موعد مع
أبي سفيان له يوم (أحد) إلى (بدر) ، فلم يأتِه أبو سفيان وقومه، فرجع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- .
_ وفيها -أي: السنة الرابعة- : كانت غزوة ذات الرقاع، فخرج -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى (نجد) يريد غطفان، فالتقى بهم ولم يكن قتال، فنزلت:
( وإذا كنتَ فيهم فأقمت لهم الصلاة ) .. الآيات ، فصلوا صلاة الخوف .
ولما قفل -صلى الله عليه وآله وسلم- منها -أي: رجع-.. نام تحت شجرة وقت القيلولة، وتفرق عنه الناس، وعلّق سيفه بالشجرة، فهمَّ غورث بن الحارث بقتله به، فعصمه الله منه، ونزل:
( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمَّ قومٌ أن يبسطوا إليكم أيديهم فكفَّ أيديهم عنكم ) ، في ذلك ، أو كان نزولها في قصة بني النضير .
وقد قال القشيري : قد تنزل الآية في قصة ، ثم ينزل ذكرها مرة أخرى ؛ لادّكار ما سبق -أي لتذكر ما سبق- .
_ وفي هذه السنة توفيت السيدة زينب بنت خزيمة العامرية -الملقبة بأم المساكين- رضي الله عنها .
_ وفي هذه السنة : كانت ولادة سيدنا الحسين بن علي -رضي الله عنهما- .
_ وفي هذه السنة : في شوال تزوج صلى الله عليه وآله وسلم بأم سلمة هند بنت أمية -رضي الله عنها- .
_ وفي هذه السنة : قصرت الصلاة، فنزل قوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض ) .. الآية .
_ وفي هذه السنة : توفيت فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ، ولما ماتت .. تولى صلى الله عليه وآله وسلم دفنها ، واضطجع في قبرها .
_ وفيها -أي في السنة الرابعة- : بلغه أن بني المصطلق من خزاعة أجمعوا لحربه، فخرج -صلى الله عليه وآله وسلم- إليهم حتى لقيهم بـ(المُرَيسيع) ، وهو ماء لهم من ناحية (قُديد) وهو مكان بين (مكة والمدينة) .. فهزمهم، وسبى أموالهم وذراريهم، واصطفى منهم أم المؤمنين جويرية بنت الحارث المصطلقية رضي الله عنها .
لكن الراجح : أن غزوة بني المصطلق .. كانت في السنة الخامسة من الهجرة .
ولما رجع صلى الله عليه وسلم منها ازدحم المهاجرون والأنصار على ماء .
وكان مِن أمر عبد الله بن أُبيّ ابن سلول ما كان مِن قوله : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل .. فنجم نفاقه -أي: ظهر- ونزلت فيه سورة (المنافقون) .
_ وفي هذه الغزوة : نزلت آية التيمم ، وسببها : أن عِقداً للسيدة عائشة -رضي الله عنها- فُقِد ، فأقام رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأصحابه يلتمسونه وليس معهم ماء .. فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير {أحد النقباء} : ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر .
_ ولما دنا -صلى الله عليه وآله وسلم- من (المدينة) تخلفت سيدتنا عائشة -رضي الله عنها- عن الجيش ليلاً في قضاء حاجة لها، فرحّلوا هودجها ولم يشعروا بها، فقال فيها أهل الإفك ما قالوا، ونزلت عشر الآيات من سورة النور:
( إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم ) .
وكما مر أن الأصح : أن ذلك كله كان في السنة الخامسة من الهجرة .
* وفي السنة الخامسة من الهجرة :
كانت غزوة (دومة الجندل) .
_ وفي هذه السنة : كانت وقعة الخندق -وهي الأحزاب أيضا- في شوال سنة ، وكان المشركون فيها أحد عشر ألفا، واشتد الحصار على أهل (المدينة) ، ( وإذ زاغتِ الأبصار وبلغتِ القلوبُ الحناجر ) ، كما حكى الله عنهم ، وكانت مدة الحصار نحو شهر، ثم كشف الله عنهم بما ذكره في قوله:
( فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها ) ، ونزلت سورة الأحزاب .
ووقع في أيام (الخندق) ما وقع من معجزاته -صلى الله عليه وآله وسلم- الباهرة، كحديث الكُدية -أي القطعة الصلبة لا يعمل فيها الفأس- التي اعترضت، فهدها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بالمِعوَل .
وحديث جابر حيث دعا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خامس خمسة إلى عَناق -الأنثى من ولد المعز التي لم يتم لها سنة- وصاع من شعير، فأشبع من ذلك جيش الخندق كله؛ وهم ألف فأكثر .
وحديث أبي طلحة حيث بعث أنسا بأقراص تحت إبطه فأشبع منها -صلى الله عليه وآله وسلم- ثمانين رجلاً جياعاً .
_ وكانت بنو قريظة مُعاهِدِينَ لَهُ ﷺ فنقضت العهد في مدة الحصار، وأعانوا المشركين فلما هزم الله الأحزاب وأنقضى الحصار .. جاء جبريل -عليه الصَّلاة والسَّلامُ- إِلى النَّبِيِّ ﷺ وقت القيلولة ، فأَمرَهُ بالخروج إليهم ، فخرج ﷺ فحاصَرَهُم ، فأرسلوا إلى أبي لُبابة -رضي الله عنه- يستشيرونَهُ ، فكانَ مِنْ أَمره رضي الله عنه ما كانَ ، فلما اشتدَّ بِهِمُ الحِصار نزلوا على حُكْمِ سعد بن معاذ رضي الله عنه ، وكانوا حلفاءه ، وكان قد أصيب بسهم يوم (الخندق) ، فحكم فيهم بقتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم وقسمة أموالهم ، فقال : ( لَقَدْ وَافَقْتَ حُكْمَ اللَّهِ تعالى ) ثم مات رضي الله عنه ، فأهتز العرش لموته رضي الله عنه ؛ فرحاً بقدوم روحه .
_ وفي هذه السنة : تزوج صلى الله عليه وآله وسلم : جويرية -رضي الله عنها- .
_ وفيها -أي في السنة الخامسة- : زوّجه الله تعالى زينب بنت جحش ، أم المؤمنين -رضي الله عنها- ، كما نطق به القرآن :
( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ) .. الآيات .
_ وفي هذه السنة : نزلت آية الحجاب : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) الآية .
* وفي السنة السادسة من الهجرة :
فُرض الحج على الصحيح عند كثير من الشافعية ، وقال بعضهم : في التاسعة ، وقال بعضهم : في الخامسة .
_ وفي هذه السنة : قُحط الناس .. فاستسقى لهم -صلى الله عليه وآله وسلم- .. فسُقوا في رمضان .
_ وفي هذه السنة وقعت (غزوة الحديبية) .
وقد خرج -صلى الله عليه وآله وسلم- معتمراً في ذي القعدة، فصدته قريش عن البيت، فوقعت بيعة الرضوان ،ثم صلح الحديبية عشر سنين .
وأن بني بكر في صلحهم، وخزاعة في صلحه -صلى الله عليه وآله وسلم- .
وألا يدخل (مكة) إلا من عام قابل .
فنحر هديه وحلق ورجع -صلى الله عليه وآله وسلم- ، ونزلت سورة الفتح: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) .. الآيات .
_ وفيها -أي: السنة السادسة- : انفلت أبو بَصير إلى (المدينة) مسلماً، فرده النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقتل واحداً من الرجلين اللذين رجعا به، وانفلت، فلحق بسيف البحر -أي بساحل البحر- ، فانفلت إليه أبو جندل ابن سهيل بن عمرو ، ورجال من المسلمين المستضعفين بـ(مكة) ، فاجتمعت منهم عصابة، فقطعوا سبيل قريش إلى (الشام) ، حتى سألت قريش من النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يضمهم إليه، ومن جاءه فهو آمن، فضمهم إليه .
_ وفي هذه السنة : وقعت غزوة بني لحيان ، وغزوة ذي قَرَد وتُسمى (غزوة الغابة) .
_ وفي هذه السنة : نزل تحريم الخمر .
_ وفي هذه السنة : أسلم عقيل بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ولما أسلم .. قال له -صلى الله عليه وآله وسلم- : ( إني أحبك حبين، حباً لقرابتك مني، وحباً لما أعلم من حب أبي طالب إياك ) كما رواه أحمد والبخاري في الأدب .
_ وفي هذه السنة : تزوج صلى الله عليه وآله وسلم : أم حبيبة -رضي الله عنها- .
* وفي السنة السابعة من الهجرة :
أسلم جماعة من رؤساء قريش منهم : عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد رضي الله عنهما، بعد أن أسلم عمرو بـ(الحبشة) على يد النجاشي .
_ وفيها -أي: السنة السابعة- : كان اتخاذ الخاتم، وأرسل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رسله بكتبه إلى ملوك الأقاليم .
وقيل : إن ذلك كان في السادسة .
_ وفيها : في المحرم منها: افتتح النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- (خيبر) بعد أن حاصرهم سبع عشرة ليلة، ثم قسم أموالهم نصفين، نصفا لنوائبه -جمع نائبة؛ وهي ما ينزل بالإنسان من المهمات والحوادث- ، ونصفاً بين المسلمين .
_ وفي هذه الغزوة : قدم عليه من بقي من مهاجرة (الحبشة) ، وكان قدومهم يوم فتح خيبر ، وكان على رأسهم سيدنا جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- ، فأسهمَ لهم .
ولما قدم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما أدري بأيهما أُسرُّ أكثر ؛ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ) .
وقد قدم بقدوم جعفر : أبو موسى الأشعري ورفقته من الأشعريين .
_ وفي هذه الغزوة : أهدت إليه اليهودية -وهي زينب بنت الحارث- : الشاة المَصلِيَّة -أي: المشويَّة- المسمومة، فأخبره الذراع بذلك .
_ واصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- من سبايا (خيبر) : أم المؤمنين صفية بنت حيي الإسرائيلية الهارونية -رضي الله عنها- .
_ وفي هذه السنة : أسلم سيدنا أبو هريرة -رضي الله عنه- ، وكان ذلك بخيبر .
_ وفي ذي القعدة منها -أي: السنة السابعة- : كانت عمرة القضاء ، وهي العمرة الثانية له ، فاعتمر -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وأقام بـ(مكة) ثلاثا، ثم رجع .
فدخل -صلى الله عليه وآله وسلم- بميمونة بنت الحارث الهلالية، أم المؤمنين -رضي الله عنها- ، وذلك ليلة منصرفه من (مكة) بـ(سَرِف) وهو بين (التنعيم ومرّ الظَّهران) ، وبذلك المكان كان موتها وقبرها -رضي الله عنها- .
وهي خالة سيدنا عبد الله بن عباس، وسيدنا خالد بن الوليد -رضي الله عنهم- .
_ وفيها -أي السنة السابعة من الهجرة- : اتخذ له المنبر -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وكان من قبل يخطب إلى جذع نخلة، فحن إليه الجذع، حتى مسح عليه وضمه إليه .
_ وفيها -أي: السنة السابعة- في رجب : قدم عليه وفد عبد القيس يسألونه عن الإسلام، ورئيسهم الأشج ، فأثنى عليه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وعليهم خيراً .
* وفي السنة الثامنة من الهجرة :
في جمادى الأولى منها: كانت { غزوة مؤتة } ، وهي قرية من قرى (البلقاء) من أرض (الشام) .. فأكرم الله فيها جعفراً وزيدا وابن رواحة وجماعة رضي الله عنهم بالشهادة، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ، ففتح الله على يديه، وانحاز بالمسلمين، وكانوا ثلاثة آلاف، وكان هرقل ملك الروم في مئتي ألف .
فائدة : لا يخفى أن ما كان فيه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- .. يقال له (غزوة) ، وما خلا عنه صلى الله عليه وآله وسلم .. يُقال له (سرية) إن كان طائفة اثنين فأكثر، فإن كان واحدا قيل له (بعث) .
وربما سموا بعض السرايا غزوة كما في (مؤتة)، حيث قالوا (غزوة مؤتة) ، وكما في سرية الرجيع حيث عبر عنها السيوطي في الخصائص (بغزوة الرجيع) ، وغير ذلك .
_ وفي هذه السنة ماتت أكبر بناته -صلى الله عليه وآله وسلم- ؛ وهي زينب ، زوجة أبي العاص بن الربيع .
_ وفيها -أي: السنة الثامنة- في رمضان : كان فتح (مكة) .
_ وفي هذه السنة كانت (غزوة حنين) .
_ وغزوة الطائف .
_ ولما رجع -صلى الله عليه وآله وسلم- من (الطائف) .. قسّم غنائم (حنين) بـ(الجِعرانة) .
ثم أحرم منها بعمرة، وذلك في ذي القعدة، فدخل (مكة) فقضى نسكه .
_ ثم رجع إلى (المدينة) فدخلها في آخر ذي القعدة، فولد له -صلى الله عليه وآله وسلم- في ذي الحجة إبراهيم، وعاش ثلاثة أشهر ثم مات .
_ وفي هذه السنة : أسلم العباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث ، وعبد الله بن أمية المخزومي .
وأسلم أبو قحافة والد سيدنا أبو بكر الصديق -رضي الله عنهم- .
* وفي السنة التاسعة من الهجرة : وتُسمى سنة (الوفود) ؛ لكثرة من وفد فيها من الوفود عليه -صلى الله عليه وآله وسلم- .
_ وفي هذه السنة : دخل الناس في دين الله أفواجاً، كما أخبر الله تعالى بذلك، وجعله عَلَماً على وفاته -صلى الله عليه وآله وسلم- .
_ ووفدت عليه الوفود؛ فمنهم: وفد (بني حنيفة) ، ومنهم: وفد (نجران) .
ومنهم: وفود (اليمن) ، فأسلموا، فقال: « أتاكم أهل (اليمن) ، هم أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية » كما رواه البخاري .
وبعث معهم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري -رضي الله عنهما- .
وغيرهم من الوفود .
_ وقدم عليه: كعب بن زهير رضي الله عنه، وكان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قد أهدر دمه لشعر عَرَّضَ فيه بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، فأسلم واعتذر إليه مما كان منه، وأنشده في المسجد قصيدته المشهورة : (بانت سُعاد) .. فقبل عذره وكساه بردته -صلى الله عليه وآله وسلم- .
وقيل إن قدونه كان في السنة الثامنة .
_ وفيها -أي: السنة التاسعة- : كانت غزوة (تبوك) إلى (الشام) لقتال الروم ، وهي الغزوة (الفردة) لأنها لم يكن في عامها غيرها ، ولم يغزُ -صلى الله عليه وآله وسلم- بعدها تحى توفى .
فخرج -صلى الله عليه وآله وسلم- في سبعين ألفاً من المسلمين، وخلّفَ على (المدينة) علياً -رضي الله عنه- ، فقال: (أتخلفني في الصبيان والنساء؟) فقال صلى الله عليه وسلم: « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي » .
فلما بلغ (تبوك) وهي أدنى بلاد الروم، أقام بها بضع عشرة ليلة، ولم يلقَ عدوّاً، وصَالَح جملةً من أهل تلك الناحية على الجزية .
ثم رجع إلى (المدينة) وجاءه المنافقون يعتذرون إليه لتخلفهم .
_ وفي هذه السنة : بنى بعض الناس مسجداً ليضاروا به مسجد قباء ، وتم هدمه .
_ وفي هذه السنة توفيت أم كلثوم بنت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وزوجة سيدنا عثمان (الثانية) .
_ وفيها -أي: السنة التاسعة- : في رجب: نعى لهم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- النجاشي ؛ أي أخبرهم بوفاته ، وصلى عليه في المصلى جماعة .
_ وفي هذه السنة : مات عبد الله بن أبي ابن سلول، رئيس المنافقين .
_ وفي خاتمة هذه السنة: [أي: السنة التاسعة] : أمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أبا بكر -رضي الله عنه- أن يحج بالناس، فسار بهم .
ثم بعث بعده علياً -رضي الله عنه- لِيَبرَأ مِن المشركين بصدر سورة (براءة) يوم الحج الأكبر، فنبذ إلى كل مشرك عهده .
* وفي السنة العاشرة من الهجرة :
بعث -صلى الله عليه وآله وسلم- علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إلى اليمن بعد خالد بن الوليد .
_ وفي هذه السنة قدم على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عدي بن حاتم ، فأسلم وحسن إسلامه .
_ وفي هذه السنة : ادعى مسيلمة الكذاب النبوة .
_ وفي هذه السنة : حج -صلى الله عليه وآله وسلم- حجة الوداع، وحج بأزواجه كلهن، وبخلق كثير، فحضرها من الصحابة أربعون ألفا رضي الله عنهم، فودع -صلى الله عليه وآله وسلم- الناس وحذرهم وأنذرهم .
وقال: « إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا » ثم قال: « ألا هل بلغت » قالوا:
نعم . قال: « اللهم اشهد » .
* وفي السنة الحادية عشرة من الهجرة :
رجع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى (المدينة) فدخلها في أواخر ذي الحجة، فلبث بها المحرم وصفر .
_ وفي هذه السنة : أمر الناس في أول ربيع بالجهاد إلى (الشام) ، وأَمَّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة -رضي الله عنهم- ، فأخذوا في جهازهم؟ .
فمرض النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وثقل مرضه، فأقاموا ينتظرون أمره، فتوفي -صلى الله عليه وآله وسلم- لتمام عشر سنين من هجرته، في السنة الحادية عشرة، ضحى يوم الإثنين، ثاني عشر من ربيع الأول -والأصح : أنه في اليوم الأول أو في اليوم الثاني من شهر ربيع الأول وليس في الثاني عشر- .
ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر -صلى الله وسلم عليه، وزاده فضلا وشرفا لديه- .
فهذا جملة مختصرة ملخصة من سيرته -صلى الله عليه وآله وسلم- ، من مولده إلى وفاته .
وقد فصلها وتوسع فيها أهل السيَر في كتبهم وتواريخهم .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : حدائق الأنوار ، والسيرة الحلبية ، وتاريخ الحوادث ، ومذكرة السيرة
