🌴 من أهم الحوداث الواقعة في زمن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- {٧}


 


🌴 ربيعيات 🌴


 ( من أهم الحوداث الواقعة في زمن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ) {٧}


{ الختام }


_ وهي مرتبة بحسب التسلسل التاريخي لها :

 ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​ ‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​


* وفي السنة الرابعة من الهجرة :

خرج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بأصحابه في شهر رمضان في موعد مع

أبي سفيان له يوم (أحد) إلى (بدر) ، فلم يأتِه أبو سفيان وقومه، فرجع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- .


_ وفيها -أي: السنة الرابعة- : كانت غزوة ذات الرقاع، فخرج -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى (نجد) يريد غطفان، فالتقى بهم ولم يكن قتال، فنزلت:

( وإذا كنتَ فيهم فأقمت لهم الصلاة ) .. الآيات ، فصلوا صلاة الخوف .


ولما قفل -صلى الله عليه وآله وسلم- منها -أي: رجع-.. نام تحت شجرة وقت القيلولة، وتفرق عنه الناس، وعلّق سيفه بالشجرة، فهمَّ غورث بن الحارث بقتله به، فعصمه الله منه، ونزل: 

( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هَمَّ قومٌ أن يبسطوا إليكم أيديهم فكفَّ أيديهم عنكم ) ، في ذلك ، أو كان نزولها في قصة بني النضير  .

وقد قال القشيري : قد تنزل الآية في قصة ، ثم ينزل ذكرها مرة أخرى ؛ لادّكار ما سبق -أي لتذكر ما سبق- .


_ وفي هذه السنة توفيت السيدة زينب بنت خزيمة العامرية -الملقبة بأم المساكين- رضي الله عنها .


_ وفي هذه السنة : كانت ولادة سيدنا الحسين بن علي -رضي الله عنهما- .


_ وفي هذه السنة : في شوال تزوج صلى الله عليه وآله وسلم بأم سلمة هند بنت أمية -رضي الله عنها- .


_ وفي هذه السنة : قصرت الصلاة، فنزل قوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض ) .. الآية .


_ وفي هذه السنة : توفيت فاطمة بنت أسد أم سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ، ولما ماتت .. تولى صلى الله عليه وآله وسلم  دفنها ، واضطجع في قبرها .


_ وفيها -أي في السنة الرابعة- : بلغه أن بني المصطلق من خزاعة أجمعوا لحربه، فخرج -صلى الله عليه وآله وسلم- إليهم حتى لقيهم بـ(المُرَيسيع) ، وهو ماء لهم من ناحية (قُديد) وهو مكان بين (مكة والمدينة) .. فهزمهم، وسبى أموالهم وذراريهم، واصطفى منهم أم المؤمنين جويرية بنت الحارث المصطلقية رضي الله عنها .


لكن الراجح : أن غزوة بني المصطلق .. كانت في السنة الخامسة من الهجرة .


ولما رجع  صلى الله عليه وسلم منها ازدحم المهاجرون والأنصار على ماء .

وكان مِن أمر عبد الله بن أُبيّ ابن سلول ما كان مِن قوله : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل .. فنجم نفاقه -أي: ظهر- ونزلت فيه سورة (المنافقون) .


_ وفي هذه الغزوة : نزلت آية التيمم ، وسببها : أن عِقداً للسيدة عائشة -رضي الله عنها-  فُقِد ، فأقام رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأصحابه يلتمسونه وليس معهم ماء .. فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير {أحد النقباء} : ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر .


_ ولما دنا -صلى الله عليه وآله وسلم- من (المدينة) تخلفت سيدتنا عائشة -رضي الله عنها- عن الجيش ليلاً في قضاء حاجة لها، فرحّلوا هودجها ولم يشعروا بها، فقال فيها أهل الإفك ما قالوا، ونزلت عشر الآيات من سورة النور:

( إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم ) .


وكما مر أن الأصح : أن ذلك كله كان في السنة الخامسة من الهجرة .






* وفي السنة الخامسة من الهجرة :

كانت غزوة (دومة الجندل) .


_ وفي هذه السنة : كانت وقعة الخندق -وهي الأحزاب أيضا- في شوال سنة ، وكان المشركون فيها أحد عشر ألفا، واشتد الحصار على أهل (المدينة) ، ( وإذ زاغتِ الأبصار وبلغتِ القلوبُ الحناجر ) ، كما حكى الله عنهم ، وكانت مدة الحصار نحو شهر، ثم كشف الله عنهم بما ذكره في قوله:

( فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها ) ، ونزلت سورة الأحزاب .


ووقع في أيام (الخندق) ما وقع من معجزاته -صلى الله عليه وآله وسلم- الباهرة، كحديث الكُدية -أي القطعة الصلبة لا يعمل فيها الفأس- التي اعترضت، فهدها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-  بالمِعوَل .


وحديث جابر حيث دعا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خامس خمسة  إلى عَناق -الأنثى من ولد المعز التي لم يتم لها سنة- وصاع من شعير، فأشبع من ذلك جيش الخندق كله؛ وهم ألف فأكثر .


وحديث أبي طلحة حيث بعث أنسا بأقراص تحت إبطه فأشبع منها -صلى الله عليه وآله وسلم- ثمانين رجلاً جياعاً .


_ وكانت بنو قريظة مُعاهِدِينَ لَهُ ﷺ فنقضت العهد في مدة الحصار، وأعانوا المشركين فلما هزم الله الأحزاب وأنقضى الحصار .. جاء جبريل -عليه الصَّلاة والسَّلامُ- إِلى النَّبِيِّ ﷺ وقت القيلولة  ، فأَمرَهُ بالخروج إليهم ، فخرج ﷺ فحاصَرَهُم ، فأرسلوا إلى أبي لُبابة -رضي الله عنه- يستشيرونَهُ ، فكانَ مِنْ أَمره رضي الله عنه ما كانَ ، فلما اشتدَّ بِهِمُ الحِصار نزلوا على حُكْمِ سعد بن معاذ رضي الله عنه ، وكانوا حلفاءه ، وكان قد أصيب بسهم يوم (الخندق) ، فحكم فيهم بقتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم وقسمة أموالهم ، فقال : ( لَقَدْ وَافَقْتَ حُكْمَ اللَّهِ تعالى ) ثم مات رضي الله عنه ، فأهتز العرش لموته رضي الله عنه ؛ فرحاً بقدوم روحه .



_ وفي هذه السنة : تزوج صلى الله عليه وآله وسلم : جويرية -رضي الله عنها- .


_ وفيها -أي في السنة الخامسة- : زوّجه الله تعالى زينب بنت جحش ، أم المؤمنين -رضي الله عنها- ،  كما نطق به القرآن : 

( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ) .. الآيات .


_ وفي هذه السنة : نزلت آية الحجاب : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) الآية .








* وفي السنة السادسة من الهجرة :

فُرض الحج على الصحيح عند كثير من الشافعية ، وقال بعضهم : في التاسعة ، وقال بعضهم : في الخامسة .


_ وفي هذه السنة : قُحط الناس .. فاستسقى لهم -صلى الله عليه وآله وسلم- .. فسُقوا في رمضان .


_ وفي هذه السنة وقعت (غزوة الحديبية) .

وقد خرج -صلى الله عليه وآله وسلم- معتمراً في ذي القعدة، فصدته قريش عن البيت، فوقعت بيعة الرضوان ،ثم صلح الحديبية عشر سنين .

وأن بني بكر في صلحهم، وخزاعة في صلحه -صلى الله عليه وآله وسلم- .

وألا يدخل (مكة) إلا من عام قابل .

فنحر هديه وحلق ورجع -صلى الله عليه وآله وسلم- ، ونزلت سورة الفتح: ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) .. الآيات  .


_ وفيها -أي: السنة السادسة- : انفلت أبو بَصير إلى (المدينة) مسلماً، فرده النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقتل واحداً من الرجلين اللذين رجعا به، وانفلت، فلحق بسيف البحر -أي بساحل البحر-  ، فانفلت إليه أبو جندل ابن سهيل بن عمرو ، ورجال من المسلمين المستضعفين بـ(مكة) ، فاجتمعت منهم عصابة، فقطعوا سبيل قريش إلى (الشام) ، حتى سألت قريش من النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يضمهم إليه، ومن جاءه فهو آمن، فضمهم إليه .



_ وفي هذه السنة : وقعت غزوة بني لحيان ، وغزوة ذي قَرَد وتُسمى (غزوة الغابة) .


_ وفي هذه السنة : نزل تحريم الخمر .


_ وفي هذه السنة : أسلم عقيل بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ولما أسلم .. قال له -صلى الله عليه وآله وسلم- : ( إني أحبك حبين، حباً لقرابتك مني، وحباً لما أعلم من حب أبي طالب إياك ) كما رواه أحمد والبخاري في الأدب .


_ وفي هذه السنة : تزوج صلى الله عليه وآله وسلم : أم حبيبة -رضي الله عنها- .







* وفي السنة السابعة من الهجرة :

أسلم جماعة من رؤساء قريش منهم : عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد رضي الله عنهما، بعد أن أسلم عمرو بـ(الحبشة) على يد النجاشي .


_ وفيها -أي: السنة السابعة- : كان اتخاذ الخاتم، وأرسل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- رسله بكتبه إلى ملوك الأقاليم .

وقيل : إن ذلك كان في السادسة .


_ وفيها :  في المحرم منها: افتتح النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- (خيبر) بعد أن حاصرهم سبع عشرة ليلة، ثم قسم أموالهم نصفين، نصفا لنوائبه -جمع نائبة؛ وهي ما ينزل بالإنسان من المهمات والحوادث- ، ونصفاً بين المسلمين .


_ وفي هذه الغزوة : قدم عليه من بقي من مهاجرة (الحبشة) ، وكان قدومهم يوم فتح خيبر ، وكان على رأسهم سيدنا جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- ، فأسهمَ لهم .

ولما قدم قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما أدري بأيهما أُسرُّ أكثر ؛ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ) .

وقد قدم بقدوم جعفر : أبو موسى الأشعري ورفقته من الأشعريين .


_ وفي هذه الغزوة : أهدت إليه اليهودية -وهي زينب بنت الحارث- : الشاة المَصلِيَّة -أي: المشويَّة- المسمومة، فأخبره الذراع بذلك .


_ واصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- من سبايا (خيبر) : أم المؤمنين صفية بنت حيي الإسرائيلية الهارونية -رضي الله عنها- .



_ وفي هذه السنة : أسلم سيدنا أبو هريرة -رضي الله عنه- ، وكان ذلك بخيبر .



_ وفي ذي القعدة منها -أي: السنة السابعة- : كانت عمرة القضاء ، وهي العمرة الثانية له  ، فاعتمر -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وأقام بـ(مكة) ثلاثا، ثم رجع .

فدخل -صلى الله عليه وآله وسلم- بميمونة بنت الحارث الهلالية، أم المؤمنين -رضي الله عنها- ، وذلك ليلة منصرفه من (مكة) بـ(سَرِف) وهو بين (التنعيم ومرّ الظَّهران) ، وبذلك المكان كان موتها وقبرها -رضي الله عنها- .

وهي خالة سيدنا عبد الله بن عباس، وسيدنا خالد بن الوليد -رضي الله عنهم- .

 


_ وفيها -أي السنة السابعة من الهجرة- : اتخذ له المنبر -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وكان من قبل يخطب إلى جذع نخلة، فحن إليه الجذع، حتى مسح عليه وضمه إليه .



_  وفيها -أي: السنة السابعة- في رجب : قدم عليه وفد عبد القيس يسألونه عن الإسلام، ورئيسهم الأشج ، فأثنى عليه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وعليهم خيراً .








* وفي السنة الثامنة من الهجرة :

في جمادى الأولى منها: كانت { غزوة مؤتة } ، وهي قرية من قرى (البلقاء) من أرض (الشام) .. فأكرم الله فيها جعفراً وزيدا وابن رواحة وجماعة رضي الله عنهم بالشهادة، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ، ففتح الله على يديه، وانحاز بالمسلمين، وكانوا ثلاثة آلاف، وكان هرقل ملك الروم في مئتي ألف .


فائدة : لا يخفى أن ما كان فيه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- .. يقال له (غزوة) ، وما خلا عنه صلى الله عليه وآله وسلم .. يُقال له (سرية) إن كان طائفة اثنين فأكثر، فإن كان واحدا قيل له (بعث) .

 وربما سموا بعض السرايا غزوة كما في (مؤتة)، حيث قالوا (غزوة مؤتة) ، وكما في سرية الرجيع حيث عبر عنها السيوطي في الخصائص (بغزوة الرجيع) ، وغير ذلك .


_ وفي هذه السنة ماتت أكبر بناته -صلى الله عليه وآله وسلم- ؛ وهي زينب ، زوجة أبي العاص بن الربيع .



_ وفيها -أي: السنة الثامنة- في رمضان : كان فتح (مكة) .


_ وفي هذه السنة كانت (غزوة حنين)  .


_ وغزوة الطائف .


_  ولما رجع -صلى الله عليه وآله وسلم- من (الطائف) .. قسّم غنائم (حنين) بـ(الجِعرانة) .


ثم أحرم منها بعمرة، وذلك في ذي القعدة، فدخل (مكة) فقضى نسكه .


_ ثم رجع إلى (المدينة) فدخلها في آخر ذي القعدة، فولد له -صلى الله عليه وآله وسلم- في ذي الحجة إبراهيم، وعاش ثلاثة أشهر ثم مات .


_ وفي هذه السنة : أسلم العباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث ، وعبد الله بن أمية المخزومي .

وأسلم أبو قحافة والد سيدنا أبو بكر الصديق -رضي الله عنهم- .







* وفي السنة التاسعة من الهجرة : وتُسمى سنة (الوفود) ؛ لكثرة من وفد فيها من الوفود عليه -صلى الله عليه وآله وسلم- .


_ وفي هذه السنة :  دخل الناس في دين الله أفواجاً، كما أخبر الله تعالى بذلك، وجعله عَلَماً على وفاته -صلى الله عليه وآله وسلم- .


_ ووفدت عليه الوفود؛ فمنهم: وفد (بني حنيفة) ، ومنهم: وفد (نجران) .

ومنهم: وفود (اليمن) ، فأسلموا، فقال: « أتاكم أهل (اليمن) ، هم أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية » كما رواه البخاري .

 وبعث معهم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري -رضي الله عنهما- .

وغيرهم من الوفود .


_ وقدم عليه: كعب بن زهير رضي الله عنه، وكان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قد أهدر دمه لشعر عَرَّضَ فيه بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، فأسلم واعتذر إليه مما كان منه، وأنشده في المسجد قصيدته المشهورة : (بانت سُعاد) .. فقبل عذره وكساه بردته -صلى الله عليه وآله وسلم- .

وقيل إن قدونه كان في السنة الثامنة .



_ وفيها -أي: السنة التاسعة- : كانت غزوة (تبوك) إلى (الشام) لقتال الروم ، وهي الغزوة (الفردة) لأنها لم يكن في عامها غيرها ، ولم يغزُ -صلى الله عليه وآله وسلم- بعدها تحى توفى .

فخرج -صلى الله عليه وآله وسلم- في سبعين ألفاً من المسلمين، وخلّفَ على (المدينة) علياً -رضي الله عنه- ، فقال: (أتخلفني في الصبيان والنساء؟) فقال صلى الله عليه وسلم: « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي » .


فلما بلغ (تبوك) وهي أدنى بلاد الروم، أقام بها بضع عشرة ليلة، ولم يلقَ عدوّاً، وصَالَح جملةً من أهل تلك الناحية على الجزية .


ثم رجع إلى (المدينة) وجاءه المنافقون يعتذرون إليه لتخلفهم .


_ وفي هذه السنة : بنى بعض الناس مسجداً ليضاروا به مسجد قباء ، وتم هدمه .


_ وفي هذه السنة توفيت أم كلثوم بنت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وزوجة سيدنا عثمان (الثانية) .



_ وفيها -أي: السنة التاسعة- : في رجب: نعى لهم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- النجاشي ؛ أي أخبرهم بوفاته ، وصلى عليه في المصلى جماعة .


_ وفي هذه السنة : مات عبد الله بن أبي ابن سلول، رئيس المنافقين .


_ وفي خاتمة هذه السنة: [أي: السنة التاسعة] : أمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أبا بكر -رضي الله عنه- أن يحج بالناس، فسار بهم .

ثم بعث بعده علياً -رضي الله عنه- لِيَبرَأ مِن المشركين بصدر سورة (براءة) يوم الحج الأكبر، فنبذ إلى كل مشرك عهده .








* وفي السنة العاشرة من الهجرة :

بعث -صلى الله عليه وآله وسلم- علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- إلى اليمن بعد خالد بن الوليد .


_ وفي هذه السنة قدم على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عدي بن حاتم ، فأسلم وحسن إسلامه .


_ وفي هذه السنة : ادعى مسيلمة الكذاب النبوة .


_ وفي هذه السنة : حج -صلى الله عليه وآله وسلم- حجة الوداع، وحج بأزواجه كلهن، وبخلق كثير، فحضرها من الصحابة أربعون ألفا رضي الله عنهم، فودع -صلى الله عليه وآله وسلم-  الناس وحذرهم وأنذرهم .

وقال: « إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا » ثم قال: « ألا هل بلغت » قالوا:

نعم . قال: « اللهم اشهد »  .







* وفي السنة الحادية عشرة من الهجرة :

 رجع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إلى (المدينة) فدخلها في أواخر ذي الحجة، فلبث بها المحرم وصفر .


_ وفي هذه السنة :  أمر الناس في أول ربيع بالجهاد إلى (الشام) ، وأَمَّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة -رضي الله عنهم- ، فأخذوا في جهازهم؟ .


فمرض النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وثقل مرضه، فأقاموا ينتظرون أمره، فتوفي -صلى الله عليه وآله وسلم- لتمام عشر سنين من هجرته، في السنة الحادية عشرة، ضحى يوم الإثنين، ثاني عشر من ربيع الأول -والأصح : أنه في اليوم الأول أو في اليوم الثاني من شهر ربيع الأول وليس في الثاني عشر- .

 ودفن يوم الثلاثاء بعد العصر -صلى الله وسلم عليه، وزاده فضلا وشرفا لديه- .


فهذا جملة مختصرة ملخصة من سيرته -صلى الله عليه وآله وسلم- ، من مولده إلى وفاته .


 وقد فصلها وتوسع فيها أهل السيَر في كتبهم وتواريخهم .


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .



✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : حدائق الأنوار ، والسيرة الحلبية ، وتاريخ الحوادث ، ومذكرة السيرة

Next Post Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url

ربما يعجبك