من الجهالات والظواهر السيئة : القيام مباشرة بعد الصلاة
من الجهالات والظواهر السيئة (١٧)
( القيام مباشرة بعد الصلاة )
* من الظواهر السيئة : أن تجد بعض من يحضروا صلاة الجماعة .. يقوم مباشرة بعد سلام الإمام -بغير عذر- .
وهذا لا ينبغي ؛ لأن من يقوم مباشرة بعد الصلاة .. لكي لا يفوّت على نفسه فضل المكث بعد الصلاة .
بل الأفضل له : أن يجلس بعد الصلاة ، ويأتي بالأذكار والأدعية ، ولا يقوم مباشرة .
* وكذلك لكي لا يشوش عند قيامه وخروجه من المسجد : على بعض الجالسين أو على بعض المسبوقين .
بل قد تجد بعضهم عندما يقوم .. يمر بين المصلين المسبوقين ، وقد يتسبب في (انحرافهم عن القبلة) .
وكما هو مقرر : أن المصلي إذا انحرف عن القبلة ولو بغير قصد أو قام أحد بجعله ينحرف عنها .. فإن صلاته تبطل .
فقد يكون هذا الذي يقوم مباشرة بعد الصلاة .. سبباً في بطلان صلاة بعض المسبوقين .
* وجاء في الحديث : عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال:
( الملائكةُ تصلِّي على أحدِكم ما دامَ في مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه، ما لم يُحدِث، تقول: اللهمَّ اغفِر لَهُ، اللهمَّ ارحمْهُ ) . رواه الشيخان .
_قوله (ما لم يُحدث) أي ما لم ينتقض وضوؤه، أو لم يتكلم بكلام الدنيا المنهي عنه .
* وذكر بعض شراح هذا الحديث :
( أن من كان كثير الذنوب، وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب .. فليغتنم ملازمة مكان مصلاه بعد الصلاة ؛ ليستكثر من دعاء الملائكة واستغفارهم له ، فهو مرجو إجابته ؛ لقوله تعالى : ( ولا يَشفعونَ إلّا لِمَنِ ارتَضَى ) .
* وقد كان من عادة الشيخ علي بن أبي بكر السقاف -رضي الله عنه- : أنه يذم من يغيّر هيئة جلوسه التي كان عليها في الصلاة قبل الدعاء