سؤال اليوم (٨٨): ما حكم التطفل ؛ أعني مجيء الرجل...
سؤال اليوم (٨٨)
ما حكم التطفل ؛ أعني مجيء الرجل أو المرأة إلى أحد الولائم مثل وليمة العرس من غير دعوة صاحبها ؟
الجواب :
يحرم التطفل ؛ وهو الذهاب إلى الوليمة بدون أن يُدعى إليها .
إلا إذا علمت أن صاحب البيت سيفرح بمجيئك .. فلا بأس -كأن كانت بينكم صداقة أو مودة- .
* وقد روى أبو داود عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- :
( مَن دُعي ولم يجِب .. فقد عصى اللهَ ورسولَه ، ومَن دخل على غير دعوة .. دخل سارقاً وخرج مُغيراً ) .
_ قوله (دخل سارقاً وخرج مُغِيراً) بضم الميم وكسر الغين : اسم فاعل من أغار يغير : إذا نهب مال غيره ، فكأنه شبه دخوله على الطعام الذي لم يُدع إليه : بدخول السارق الذي يدخل بغير أرادة المالك ؛ لأنه اختفى بين الداخلين .
وشبَّهَ خروجه بخروج من نهب قوماً وخرج ظاهراً بعد ما أكل .
بخلاف الدخول .. فإنه دخل مختفياً خوفاً من أن يُمنع ، وبعد الخروج قد قضى حاجته ، فلم يبق له حاجة إلى التستر .
انتهى : نيل الأوطار .
* (تنبيه) : قال في التحفة والجمل : لو دعاء عالماً مدرساً ، أو صوفياً مسلكاً .. فاستصحب جماعته من غير إذن الداعي .. حرم حضور من لم يعلم رضا المالك به منهم .
* وعن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- ، قال : كان من الأنصار رجل يُقال له : أبو شعيب ، وكان له غلام لحام ، فقال : اصنع لي طعاماً ، أدعو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خامس خمسة ، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خامس خمسة ، فتبعهم رجل ، فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- :
( إنك دعوتنا خامس خمسة ، وهذا رجل قد تبعنا ، فإن شئت أذنت له ، وإن شئت .. تركته ) ، قال : بل أذنت له . رواه البخاري