( من شمائل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأخلاقه العظيمة ) {١٠}
* وكانت ثيابه -صلى الله عليه وآله وسلم- كلها مشمَّرة فوق الكعبين ، ويكون الإزار فوق ذلك إلى نصف الساق ، وإذا لبس .. لبس من ميامنه ، وقال : « الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في الناس » .
* وكان -صلى الله عليه وآله وسلم- أجود الناس كفاً ، وأوسعهم صدراً ، وأصدقهم لهجة ، وأوفاهم ذِمَّةً ، وأَلْيَنَهم عريكة -أي سهل الخُلُق- ، وأكرمهم عشيرة ، من رآه بديهة .. هابه ، ومن خالطه .. أحبه ، وإن غضب .. ليس يغضب إلا الله ، لم يقم لغضبه شيء .
* وكان لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم .. إلا قال : « لبيك » .
* يقول ناعته (أي واصفه وهو سيدنا علي -رضي الله عنه-) : لم أرَ قبله ولا بعده مثله .
* قد جمع الله له السيرة الفاضلة ، والسياسة التامة ، وهو أُمي لا يقرأ ولا يكتب ، نشأ في بلاد الجهل ، يتيماً لا أب له ولا أم ، فعلمه الله تعالى جميع محاسن الأخلاق والطرق الحميدة ، وأخبار الأولين والآخرين ، وما فيه النجاة والفوز في الآخرة ، والغبطة والخلاص في الدنيا ، ولزوم الواجب وترك الفضول .
* فمن أراد كل خير في الدنيا والآخرة .. فليقتدِ به في كل أحواله ، ومن رأى نفسه فوق محله -صلى الله عليه وآله وسلم- ، ولم يرض لنفسه بما رضي هو به -صلى الله عليه وآله وسلم- .. فما أشد جهله .
كيف ؟! وهو -صلى الله عليه وآله وسلم- أعظم خلق الله تعالى منصباً في الدين والدنيا ، فلا عزَّ ولا رفعة .. إلا في الاقتداء به ، والاتباع له ، ولا هوان ولا خزي في الدنيا والآخرة .. إلا في الابتداع ، ومخالفة هديه وسنته .
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
(اللهم خلقنا بأخلاق نبيك محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- .
واهدنا بهديه، ووفقنا لاتباع شريعته والعمل بسنته، واقتفاء أثره .
وارزقنا وأحبابنا والمسلمين كمال المتابعة له في الظاهر والباطن وفي جميع المواطن ، وأمِتنا على سنته ، واجمعنا به في دار كرامته، في خير ولطف وعفو وعافية وسلامة ، آمين اللهم آمين) .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : المجموع للحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر -رضي الله عنه- .
