من معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم
ربيعيات
( من معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم )
( رد الشمس ، وحبسها له -صلى الله عليه وآله وسلم- )
حُبست الشمس لنبينا محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- (ثلاث مرات) :
* الأولى : في يوم الإسراء حين انتظر العِير التي أخبر بوصولها .
فقد روى الحافظ يونس بن بكير، أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لما أسري به ليلة الاثنين، وأخبر قومه بالرفقة التي وجدهم في طريق (الشام) ، في العير الآتية إليهم، فقالوا له: متى تجيء العير؟ فقال: «يوم الأربعاء» فلما كان ذلك الوقت احتبست العير، وأشرفت قريش ينتظرون، ودنت الشمس للغروب، فحبس الله الشمس ساعة،
حتى قدمت العير، بعد أن دعا النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ربه أن يحبسها له .
* الثانية : في غزوة الأحزاب (الخندق) .. حين شُغلوا عن صلاة العصر حتى غربت ، فردها الله ، كما رواه الطحاوي وغيره .
* الثالثة : في السنة السابعة من الهجرة ، في خيبر مع سيدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.
أخرج الطحاوي في «مشكل الحديث» بإسنادين صحيحين، أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي -رضي الله عنه- ، فلم يصلِّ علي العصر حتى غربت الشمس، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- :
«أصليت العصر يا علي؟» قال: لا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : « اللهم إنه كان في طاعتك، وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس» .. فطلعت بعدما غربت، وأشرقت على الجبال، وكان ذلك ب (الصهباء) في غزوة (خيبر) .
* فائدة : حكي الطحاوي : أن أحمد ابن صالح كان يقول :
( لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلف عن حفظ هذا الحديث المروي عن سيدتنا أسماء ؛ لأنه من أجلِّ علامات النبوة ) .
* فائدة : من فوائد هذا الحديث :
١- تقديم الأهم عند تعارض المصالح ، فمِن ثَمَّ ترك سيدنا على الصلاة مراعاة له صلى الله عليه وسلم ، وذلك من خصائصه أن من فوت شيئاً من الصلاة بسببه .. يكون معذوراً .
٢- ومنها : أن محل الوعيد في تفويت العصر لمن فوتها لغير عذر وذلك ظاهر .
٣- ومنها : أنه لا بأس بأن يجعل نحو الامام رأسه في حجر بعض اتباعه ، سيما مع علم محبتهم ذلك، وبلوغه رتبة من يتبرك به .
٤- وفيه فضيلة لسيدنا على -كرم الله وجهه ورضي عنه- حيث ردت الشمس بسببه .
* فائدة : هذا الحديث -أي حديث سيدتنا أسماء- متصل ، وقد ذكر في الإمتاع: أنه جاء عن أسماء من خمسة طرق وذكرها، وبه يُرد عن ابن كثير حيث قال : أنه تفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها، وبه يرد أيضاً على ابن الجوزي، حيث قال فيه : إنه حديث موضوع .
* فائدة : كانت صلاة سيدنا علي هذه : أداء .
* ( فائدة ) قد حُبست الشمس ليوشع بن نون ، حين قاتل الجبارين يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس .. خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ، ويدخل السبت .. فلا يحل له قتالهم .
فدعا الله وقال لها ( إنك مأمورة ، وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا ) .. فحُبِست .
وذكر الخطيب في كتاب النجوم بسند ضعيف : إنها حُبست لداود ، وردت لسليمان بعد أن توارت بالحجاب أي غربت ، كما حكاه البغوى وغيره من المفسرين .
فيحصل في الشمس معجزتان : رجوعها بعد غروبها ، ووقوفها في مجراها .
وجُمعا لنبينا -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم يحصل لغيره سوى واحدة منهما .
* فائدة : قال القاضى عياض : واختلف فى حبس الشمس المذكور هنا ، فقيل :
ردت على أدراجها ، وقيل : وقفت ولم ترد ، وقيل : بطء حركتها .
قال: وكل ذلك من معجزات النبوة .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : حدائق الأنوار ، وبهجة المحافل ، والسيرة الحلبية ، والشفاء ، وتاريخ الخميس ، والمواهب اللدنية
