( من أهم الحوداث الواقعة في زمن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ) {٥}
_ وهي مرتبة بحسب التسلسل التاريخي لها :
* وفي السنة الحاديةعشرة من النبوة :
اجتهد -صلى الله عليه وآله وسلم- في عرض نفسه على القبائل في مجامعهم في المواسم (منى وعرفات والأسواق المشهورة) .
_ وفي هذه السنة كان ابتداء إسلام الأنصار ، فلقي منهم ستة نفر من {رؤساء} الخزرج عند العقبة -أي عقبة منى السفلى- فآمنوا به ، ورجعوا إلى المدينة .. ففشا فيها الإسلام .
* وفي السنة الثانية عشرة من النبوة :
في رجب منها أو رمضان .. كان الإسراء والمعراج .
_ وفي تلك الليلة فرض الله عليه وعلى أمته : خمس صلوات ، وفرض معها الوضوء .
_ وقيل فُرضت فيها صلاة الجمعة ، لكن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يصلها بمكة ؛ إما لأنه لم يكمل عددها ، أو لأن شعارها الإظهار ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم بمكة مستخفياً .
_ وفي آخر هذه السنة : وقعت بيعة (العقبة الأولى) ؛ أي عندما وافاه اثنا عشر رجلاً من الأنصار بـ(العقبة) ليلاً ، فبايعوه بيعة النساء المذكورة في قوله تعالى : { على أن لا يُشركنَ بالله شيئاً ولا يَسرقنَ ولا يَزنِينَ } .
وبعث معهم مصعب بن عمير -رضي الله عنه- يُقرئهم القرآن ، فأسلم على يديه السعدان : سعد بن معاذ {سيد الأَوس} ، وسعد بن عبادة {سيد الخزرج} ، فأسلم لإسلامهما كثير من قومهما .
* وفي السنة الثالثة عشرة من النبوة :
كانت بيعة (العقبة الثانية) التي هي الكبرى ، لقي فيها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ثلاثاً وسبعين رجلاً وامرأتين من الأوس والخزرج ، فبايعوه عند {العقبة} أيضاً، على أن يمنعوه إن هاجر إليهم مما يمنعون منه أنفسَهم ونساءَهم وأبناءَهم .
ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : ( أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيباً يكونون على قومهم بما فيهم .. فأخرجوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس ) .
وفي رواية «أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم: إن موسى أخذ من بني إسرائيل اثني عشر نقيباً، فلا يحدث أحد في نفسه أن يؤخذ غيره، فإنما يختار لي جبريل» .
* والنقباء هم : تسعة من الخزرج :
١- أسعد بن زرارة -بضم الزاي- .
٢- والبراء بن معرور .
٣- ورافع بن مالك بن عجلان .
٤- وسعد بن الربيع .
٥- وسعد بن عبادة .
٦- وعبادة بن الصامت .
٧- وعبد الله بن رواحة .
٨- وعبد الله بن عمرو بن حرام -والد جابر- .
٩- والمنذر بن عمرو .
وثلاثة من الأوس، وهم :
١- أُسيد بن حضير .
٢- ورفاعة بن عبد المنذر .
٣- وسعد بن خيثمة -رضي الله عنهم- أجمعين .
فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- : « أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا الكفيل على قومي؟» ، قالوا: نعم، فبايعوه، ووعدهم على الوفاء: الجنة.
_ وروي أن جبريل -عليه السلام- كان إلى جنب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عند مبايعتهم، وهو يشير إليهم واحدا بعد واحد .
* ثم أمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حينئذ أصحابه بالهجرة إلى (المدينة) ، فهاجروا إليها ، وأقام -صلى الله عليه وآله وسلم- ينتظر الإذن من ربه تعالى في الهجرة ، وحبس معه علياً وأبا بكر -رضي الله عنهما- .
* فائدة : بعضهم يسمي هذه : (العقبة الثالثة) ويسمي إسلام الأنصار (عقبة) مع أنه لا مبايعة فيه .
_ وفي {تاريخ الحوادث} ما لفظه : وفي السنة الثالثة عشرة من النبوة : كانت بيعة العقبة الثالثة ، وهو في الحقيقة ثالث اجتماع عند العقبة .
انتهى ملخصاً بتصرف : حدائق الأنوار ، وشرح الشفاء، والسيرة الحلبية ، وتاريخ الحوادث ، وباعشن ، وتحفة الحبيب .
