سؤال اليوم (٧١): في مهر الزوجة
سؤال اليوم (٧١)
سائل يسأل عن المهر للزوجة ،
الشافعيه كأنهم اشترطوا ان يكون متقوما
هل هناك أقوال أخرى تشترط غير هذا كما جاء في بعض الروايات أو هي خاصة بالنبي صل الله عليه وسلم افيدونابارك الله فيكم ،
لحديث (التمس ولوخاتمامن حديد) وفي آخر الحديث (زوجناكها بما معك من القرآن ) يعني ادا لم يجد مال ممكن يكون بأي شي او شرط ان يكون مقوم ، أو هل هذا الحديث خاص بالنبي صل الله عليه وآله وسلم ؟
الجواب :
اختلف الفقهاء في جواز جعل تحفيظ القرآن الكريم صداقا للمرأة :
* فذهب الحنفية والمالكية في المشهور عندهم وأحمد في رواية عنه : إلى عدم جواز جعل تحفيظ القرآن الكريم صداقا للمرأة ؛ لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال ؛ لقوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} .
ولأن تحفيظ القرآن الكريم لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله .
* وذهب الشافعية وهو خلاف المشهور عند بعض المالكية وأحمد في رواية عنه : إلى جواز جعل تحفيظ القرآن الكريم صداقا للمرأة ؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- زوّج رجلاً امرأة بما معه من القرآن بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أملكناكها بما معك من القرآن ) .
ثم إن الذاهبين إلى جواز ذلك : اتفقوا على أنه لا بد من تعيين ما يحفظها إياه من السور والآيات ؛ لأن السور والآيات تختلف، كما اتفقوا على وجوب تحفيظها للقدر المتفق عليه من السور والآيات .
اهـ: القوانين الفقهية ، ومغني المحتاج ، وتحفة المحتاج ، والمغني لابن قدامة . بتصرف .
* وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
(انظر ولو خاتم من حديد)
قال الإمام النووي -رحمه الله- وفي هذا الحديث أنه يجوز أن يكون الصداق قليلا وكثيراً مما يتمول إذا تراضى به الزوجان ؛ لأن خاتم الحديد في نهاية من القلة .
وهذا مذهب الشافعي وهو مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف ؛ فيجوز ما تراضى به الزوجان من قليل وكثير كالسوط والنعل وخاتم الحديد ونحوه .
* وقال الإمام مالك : أقله ربع دينار كنصاب السرقة ، قال القاضي هذا مما انفرد به مالك .
* وقال أبو حنيفة وأصحابه : أقله عشر دراهم .
* وقال بن شبرمة : أقله خمسة دراهم اعتبارا بنصاب القطع في السرقة عندهما .
اهـ ملخصاً بتصرف : شرح الإمام النووي على مسلم