( من شمائل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأخلاقه العظيمة ) {٩}
( في صفة أكله وشربه )
* وكان -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا وضعت المائدة .. قال : « بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم ؛ اجعلها نعمة مشكورة ، تصل بها نعمة الجنة » .
* وكان كثيراً إذا جلس للأكل .. يجمع بين ركبتيه وبين قدميه ؛ كما يجلس للصلاة إلا أن الركبة فوق الركبة ، والقدم فوق القدم ، ويقول : « إنما أنا عبد ، آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد » .
وهذه الهيئة .. أنفع الهيئات للأكل وأفضلها ؛ لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقها الله تعالى عليه .
* وكان صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل الحار ، ويقول : ( إنه غير ذي بركة ) ، وكان ويأكل مما يليه ، وبأصابعه الثلاثة ، وربما استعان بالرابعة ، وإذا فرغ . . قال : « اللهم ؛ لك الحمد ، أطعمت وأشبعت ، وسقيت وأرويت ، لك الحمد ، غير مكفور ولا مودَّع ، ولا مستغنى عنه ) .
* وكان صلى الله عليه وسلم يلعق الصحفة بأصابعه، ويقول: « آخر الطعام أكثر بركة » .
* وكان يلعق أصابعه من الطعام حتى تحمر .
* وكان لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه واحدة واحدة، ويقول: « إنه لا يدري في أي الطعام البركة » .
* وكان -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا أكل الخبز واللحم خاصة .. غسل يديه غسلا جيدا، ثم يمسح بفضل الماء على وجهه .
* وعن أبي جحيفة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أما أنا فلا اكل متكئا » .
* وروى ابن ماجه: أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- نهى أن يأكل الرجل وهو منبطح على وجهه .
* وكان يشرب في ثلاث دفعات ، له فيها ثلاث تسميات ، وفي آخرها ثلاث تحميدات .
* وكان صلى الله عليه وآله وسلم يمص الماء مصّا، ولا يعب عبَّا .
* وكان يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه، فإن كان من على يساره أجل رتبة.. قال للذي على يمينه : « السنة أن تعطى، فإن أحببت.. اثرتهم » .
* وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفخ في طعام ولا شراب، ولا يتنفس في الإناء .
* قال ابن القيم -رحمه الله تعالى- : ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يشرب على طعامه؛ لئلا يفسده، ولا سيما إن كان الماء حارا، أو باردا، فإنه رديء جداً .
* وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم إذا شرب الماء.. قال :
« الحمد لله الذي سقانا عذبا فراتا برحمته، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا » .
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
(اللهم خلقنا بأخلاق نبيك محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- .
واهدنا بهديه، ووفقنا لاتباع شريعته والعمل بسنته، واقتفاء أثره .
وارزقنا وأحبابنا والمسلمين كمال المتابعة له في الظاهر والباطن وفي جميع المواطن ، وأمِتنا على سنته ، واجمعنا به في دار كرامته، في خير ولطف وعفو وعافية وسلامة ، آمين اللهم آمين) .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : المجموع للحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر -رضي الله عنه- ، ووسائل الوصول .
