( ذكرى ميلاد أشرف مولود وليلة المولد ويومه المشهود ) {٩}
( القيام عند ذكر وضعه -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- )
* ( فائدة ) جرت العادة أن الناس إذا سمعوا ذكر وضعه -صلى الله عليه وآله وسلم- .. يقومون تعظيما له -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وهذا القيام مستحسن ؛ لما فيه من تعظيم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، وقد فعل ذلك كثير من علماء الأمة الذين يُقتدى بهم .
* وقال ذو المحبة الصادقة حسان زمانه أبو زكريا يحيى بن يوسف الصرصري -رحمه الله تعالى ورضي عنه- في قصيدة له من ديوانه :
قليل لمدحِ المصطفى الخط بالذهَبْ
على فضة من خط أحسن من كتبْ
وإن ينهض الأشراف عند سماعه
قياماً صفوفا أو جثياً على الركبْ
أما الله تعظيما له كتب اسمه
على عرشه يا رتبة سمت الرتَبْ
واتفق أن منشداً أنشد هذه القصيدة في ختم درس الشيخ الحافظ السبكي ، والقضاة والأعيان بين يديه ، فلما وصل المنشد إلى قوله : «وإن ينهض الأشراف عند سماعه» إلى آخر البيت .. قام الشيخ للحال قائماً على قدميه ؛ امتثالاً لما ذكره الصرصري، وحصل للناس ساعة طيبة .
ذكر ذلك ولده الشيخ أبو النصر عبد الوهاب في ترجمته من الطبقات الكبرى .
انتهى : سبل الهدى والرشاد ، وإعانة الطالبين .
