( من شمائل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأخلاقه العظيمة ) {٧}
* وكان صلى الله عليه وآله وسلم لا فظَّ -أي ليس بسيء الخُلُق- ولا غليظ ولا صخّاب -أي ليس شديد الصياح- ، وكان لا يجزئ بالسيئة السيئة ، لكن يعفو ويصفح .
* وما عاب مَضجعاً قط ، إن فرشوا له .. اضطجع، وإن لم يفرشوا له .. اضطجع على الأرض ، وإذا أخذ أحدٌ بيده .. لا يرسلها حتى يرسل الآخر يده ، وكان إذا لقيه أحدٌ من أصحابه .. بدأه بالمصافحة .
* وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله تعالى ، وكان لا يجلس أحد إليه وهو يصلي .. إلا خفف صلاته ، وأقبل عليه ، وقال : ألك حاجة؟ فإذا فرغ من حاجته .. عاد إلى صلاته .
* وكان لا يُعرف مجلسه من مجلس أصحابه ، حيثما انتهى به المجلس .. جلس ، وكان أكثر جلوسه مستقبل القبلة ، وكان يُعطي كل من جلس إليه : نصيبه من وجهه ، حتى كان مجلسه وسمعه وحديثه ولطيف مجلسه وتوجهه للجالس إليه ، ومجلسه مع ذلك مجلس حياءٍ وتواضع وأمانة .
* وكان يُكرم الداخل عليه ؛ حتى ربما بسط له ثوبه ليجلس عليه ، ويكرمه بالوسادة التي تكون تحته ، فإن أبى أن يقبل .. عزم عليه حتى يفعل .
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
(اللهم خلقنا بأخلاق نبيك محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- .
واهدنا بهديه، ووفقنا لاتباع شريعته والعمل بسنته، واقتفاء أثره .
وارزقنا وأحبابنا والمسلمين كمال المتابعة له في الظاهر والباطن وفي جميع المواطن ، وأمِتنا على سنته ، واجمعنا به في دار كرامته، في خير ولطف وعفو وعافية وسلامة ، آمين اللهم آمين) .
✍🏻 انتهى ملخصاً بتصرف : المجموع للحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر -رضي الله عنه- .
